في المحكوم عليه يجد بعد الحكم بينة أو منفعة من تجريح أو غيره ، أو يظهر أن البينة أعداء للمشهود عليه
من المجموعة : قال مالك في من خاصم رجلا في عقار ، فيأخذ كل واحد حميلا على صاحبه في ذلك ، راضيا بما يحكم عليه وله إن غاب ، فيغيب ، فيثبت الحق على الحميل ، فلا يجوز ما يدفع به ، فيحكم عليه بعد التلوم والآجال ، ثم يأتي المتحمل عنه بتجريح أو حجة يذكرها ، أيسمع ذلك منه ، أو ينفذ القضاء عليه ؟ قال : ينفذ عليه القضاء ، إلا أن يتبين للقاضي أن شهادة ظهرت ، أو أمرا حدث له في ذلك الأمر غير الأول ، فيقبل منه ما جاء به من ذلك من أمر ظاهر بين ، وكذلك لو جاء بمثل ذلك الحميل لمثله منه ، فإما أن يمكنه أو يحمل عنه من رد الحجج - يريد المتقدمة - واستئناف الخصومة ، فلا يفعل .
قال ابن القاسم ، عن مالك : وإذا حكم القاضي بحكم ، ثم جاء المحكوم عليه يطلب بعض ذلك ، لم يقبل منه ، إلا أن يأتي بأمر له وجه يستدل به على قوله ، مثل أن يكون لم يعلم ببينته ، أو يأتي بشاهد عند من لا يرى الشاهد واليمين وعجز عن / الآخر ، فحكم عليه ، ثم قدر على شاهد آخر ، أنه يسمع منه ويقضي له ، وكذلك ما يشبه هذا مما يظهر فيه بحجته ، وإلا لم يقبل منه ، وقال سحنون ، في موضع آخر : لا يقبل منه ، وإن أتى بما له وجه .
ومن المجموعة : وقال أشهب في من خاصم رجلا في عشرين دينارا له قبله ، فيقول : دفعتها إليك . فيكلفه بينة ، ويضرب له الآجال ، فلم يجد بينة ، فيحكم عليه ، ثم يأتي بعد ذلك بالبينة أنه قد قضاه الدين ، فإنها تسمع منه ، ويرجع في الدنانير ، وكذلك لو خاصمه في عبد ، فقال له من هو في يديه : اشتريت منك . فكلفه البينة ، فعجز عنها ، فحكم عليه ، ثم وجد خصمه البينة ، فله [ 8 / 224 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 224
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢٤