وينبغي للقاضي أن يشتد حتى يستنصف الحق ، ولا يدع من حق الله شيئا ، ويلين في غير ضعف .
قال أشهب : حيث ينبغي ذلك لغير ترك شيء من الحق ، وينبغي له أن يعتذر إلى كل من يخاف أن يقع في نفسه منه شيء ، ويبين ويقيس حتى يقوم الخصم وقد علم أنه فهم عنه حجته .
قال ابن حبيب : قال مطرف ، وابن الماجشون : لا بأس أن يخبر القاضي الخصم إذا حكم عليه من أي وجه حكم عليه ؛ إذا خاف ألا يكون فهم ذلك ، وقد فعله عمر بن عبد العزيز ، رضي الله عنه .
قال سحنون في كتاب ابنه : وينبغي للقاضي أن يتقدم إلى أعوانه والقوام عليه في الحرف على الناس ، والشدة عليهم ، ويأمرهم بالرفق واللين والقرب في غير ضعف .
ومن كتاب ابن سحنون ، عن أبيه ، قال : وإذا شهد العالم عند القاضي في شيء ، فأعياه الحكم فيه ، فأراد مشورة هذا العالم عند القاضي في ذلك ، فلا يجوز أن يستشيره فيما شهد فيه / .
وفي كتاب ابن سحنون ، وغيره : ومما كتب عمر رضي الله عنه ، إلى أبي موسى ، ورسالته إلى يزيد بن أبي سفيان ، يشتملان من الأدب في القضاء ، والموعظة ، والوصية ، على أمر كثير جامع ، وفيه رسائل كتب بها سحنون إلى قضاته من نحو ذلك ، تركت حكايتها على وجهها لطولها ، فمن أرادها نظرها في موضعها موعبة إن شاء الله .
قال محمد بن عبد الحكم : وأحب إلي أن يجعل القاضي رجالا من إخوانه ، ممن يثق بهم وبصدقهم ومعرفتهم ، يخبرونه بما يقول الناس فيه من خلقه ، وما ينكرون [ 8 / 19 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 19
مساهمون: محمد حجي
ص١٩