تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
عليه من أمره ، ومن حكم حكم به من قبول شاهد أورده وأنكروه ، فما عرفوه به من ذلك سأل عنه ، وفحص فيه ، واستقصى ، فإن ذلك قوة له على أمره ، إن شاء الله تعالى . في القاضي أين يقضي وعلى أي حال يقضي ، ومما يقضي ؟ قال أبو محمد عبد الله بن أبي زيد : واحتج بعض أصحابنا على قضاء القاضي في المسجد ؛ بقول الله سبحانه : ( إذ تسوروا المحراب ) إلى قوله : ( فاحكم بيننا بالحق ) . وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في المسجد . ومن المجموعة ، وكتاب ابن سحنون ، وابن المواز : قال مالك : القضاء في المسجد من الحق والأمر القديم ، وكان خلدة وقاضي عمر بن عمرالعزيز يقضيان في المسجد ، وأراه حسنا ؛ لأنه يرضى بالدون من المجلس ، ويصل إليه الضعيف والمرأة ، وهو أقرب على الناس في خصومتهم وشهودهم ، فلا يحجبون عنه . / وإذا احتجب ، لم يصل إليه الناس ، ولكن لا يضرب في المسجد إلا الخمسة الأسواط ، والعشرة ، ونحوها ، لا الحدود ، ولا الضرب الكثير . ومن الواضحة : قال مطرف ، وابن الماجشون : وأحسن مجالسه للقضاء : رحاب المسجد الخارجة من غير تضييق للجلوس في غيرها . وقد قال مالك : كان أمر من مضي من القضاة ، لا يجلسون إلا في الرحاب الخارجة في المسجد ، إما موضع الجنائز ، وإما في رحبة دار مروان ، وما كانت تسمى الأرحبة القضاء . [ 8 / 20 ]