ومن كتاب ابن سحنون : كتب شجرة إلى سحنون : فيمن غاب في بلد الإسلام ، وترك رباعا وعسه ، فرفع ذلك إلى الحاكم ، أيحوط ذلك ؟ فكتب إليه : إن كان أمرها بيد أهله وولده ، وخرج كما يخرج الناس ، فلا يعرض فيها ، وإن لم يكن خلفها بيد أحد ، فتعدى أحد على ماله ، فليمنع الحكم من ذلك في مال الغائب .
وفي كتاب سيرة القاضي ، في باب ، كتب العدمان ، أن سحنونا وكل رجلا على مال قوم غيب ، وفوض إليه النظر في ضياعهم وكرائها وحياطة أموالهم . وكتب إليه شجرة ، في من سافرن ووكل عند سفره على ضيعته وولده نصرانيا ، أو من لا يرضى حاله ، فيطول مغيبه ، ويرفع قرابته إلى القاضي سوء نظره ، فكتب إليه : ما أرى أن يعرض له ، وقد استخلفه الغائب .
وكتب إليه شجرة ، في من رفع إلى الحاكم أن قريبا له طالت غيبته في البحر ، ولا وارث له غير إن مات ، وله / دار وربع بيد رجل يدعيه لنفسه ، وقد طالت غيبته ، فأمكني من إحياء حقه ، فإن مات ورثته ، وإلا حطته له ، فكتب إليه : لا تعرض لمن في يديه شيء يدعيه لنفسه لغير مدعي نفسه أو بوكالة عليه .
وكتب إليه شجرة ، في من طالت غيبته في هذا البحر ، فترك أهله وولده في داره ، وتطول غيبته حتى يموت له ولد ، ويترك ولدا ، ويتزوج أبوه ، ويموت عن ولد ، ويخلف وولده ولد في ربعه ، فيريد كل قوم أن يكون في أيديهم ما كان في يد الأب ، فكتب إليه : ليس يترك في دار الغائب الذي يجهل موته إلا امرأته وصغار ولده الذين تلزمه نفقتهم ، ولينفق عليهم من ماله إن كان بنوه لا مال لهم ، فإن كان للأطفال مال ، أنفق عليهم منها ، وأما الزوجة : فينفق عليه على كل حال ، ومن بلغ من ذكور ولده ، سقطت النفقة عنه ، وأما ولد ولده ، فلا ينفق عليهم من ماله ، ولا يتركوا في السكنى في داره ، وينظر في ذلك القاضي . [ 8 / 219 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 219
مساهمون: محمد حجي
ص٢١٩