تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
قال ابن حبيب : قال مطرف ، في أرض لغائب بيد رجل بخلافة أو غير خلافة ، فيرفع ذلك إلى الإمام ، قال : لا ينظر فيها السلطان بشيء ، ولا يمكن منها أحدا من الخصومة فيها إلا بوكالة تثبت من صاحبها ، ولا يقبلها ممن هي في يديه ، وإن تبرأ منها إليه ، ولا يتكلف الإشهاد على من هي بيده : أنها ليست له ؛ إذ لعلها ليست لمن يقر بها ، فإشهاد الحاكم في هذا فيه ومن يحل رها ، ولا يعرض لورثة من كانت بيده ، إلا أن تكون أرضا ليست بيد أحد ، ولا يدعيها / أحد ، فيرفع إليه ، أن ربها فلانا خرج عنها ، وتركنا ، وقد طالت أمره ، وخيف أن يذهب حقه ، فينغبي له حينئذ أن يوكل عليه وكيلا للغائب ، وشهد له بها ، ولو كان إنما رفع ذلك إليه من لا تجوز شهادته ، لم ينبغ أن يعرض فيها بتوكيل ولا بإشهاد ؛ إذ لعلها لغير من سميت له ، وأما إن كانت لصغير ، فليول عليها من ينظر له . وقال مثل ذلك أصبغ . قال أصبغ : ولو كان الرافع أمر الأرض إلى السلطان المقر على نفسه أنها لغيره عاجزا عن ولايتها ، ضعيفا عن النظر فيها ، رأيت أن يأمره الإمام بالإشهاد على نفسه بما أقر به ، ثم يوليها القاضي لغيره من غير علم للغائب بها . قال ابن حبيب : قال مطرف ، وابن الماجشون : ومن أقام بينة أن المفقود أوصى له بوصية ، وأوصى إليه ، فلا ينبغي للقاضي أن يسمع بينة ، ولا يشهد على ما ثبت عنده من ذلك ؛ لأن ذلك لا يوجب له ما طلب إلا بعد موت المفقود ، فلا ينبغي أن يسمع القاضي بينة رجل على أمر ، فيحكم له به اليوم ، ولم يقع بعد . وقال ابن القاسم : يسمع منه البينة ، ويحكم له بذلك اليوم . وبالأول أقول . وفي كتاب أدب القاضي ، في باب القاضي يقول : حكمت لفلان . أو : شهدت عندي بينة في مسألة الميت يموت عن مال ، وورثته في بلد آخر ، وحياطة ماله ، وهل يبعث به القاضي ، أو يوقف له ؟ [ 8 / 220 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 220 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي