تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
عن ذلك ، فقال : لا أرى لمن قام في ذلك خصومة ، وهذه أمور قد تطاولت وطال أمرها ، فلم ير ذلك . قيل لابن القاسم : أيحاط مال المفقود من يدي ورثته ؟ قال : قال مالك : يحاط مال المفقود ، والسلطان ينظر فيه ، ولا يدع أحدا يفسده ولا يبذره . ومن العتبية ، قال يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم ، في من رفع إلى الإمام أن حقا لقوم غيب من قرابته أو غيرهم في دار ، أو أرض ، أو غيرها ، بأيدي قوم يخاف هلاك ذلك الحق ؛ لتقادمه ، وخوف فوت البينة ، أو نسيانهم ، هل يقيم الإمام لغيب يخاصم عنهم واحد عنهم ؟ قال : أما الخصومة عنهم ووضع الحجج : فلا أرى أن يوكل على ذلك وكيلا يقوم له على غائب ، وذلك أنه قضى للذي ادعى الحق قبله على هذا الوكيل على هذا الغائب ، لم يلزم الغائب فيما له وعليه ، فلا ينبغي للقاضي أن يشخص الذي له الحق في يديه ، فيطول عناؤه ، فإن قضى عليه ، فلعل الغيب أن يقروا بخلاف ما طلب هذا لهم ، وإن قضى له ، ثم جاء الغائب لم ينتفع هذا بالقضاء له ، وابتدأ الخصومة ، قال : ولكن إن كان الذي رفع مثل هذا إلى السلطان ، خلاف هلاك الحق بموت البينة ، وطول الزمان ، فلا بأس أن يأذن له السلطان ، أو يأمره أن يأتيه / بأولئك الشهود ، فيوقع شهادتهم ، فإن عدلوا ، أشهد رجالا بأنه أجاز شهادتهم ، ويطبع على الكتاب ، فإن جاء الغائب يوما أو وكيله يخاصم عنده ، وقد مات الشهود ، اكتفى بما كانوا شهدوا به ، فقطع به الحق ، ولو مات القاضي أو عزل ، ومات الشهداء ، فعلى من ولي بعده إن ثبت عنده ذلك الكتاب أن ينفذ ما فيه ، واكتفى بما ثبت من عدالتهم عند الأول . قال أصبغ : وإن رأى القاضي الأول - إن صحت عنده هذه الأشياء - شهادة قاطعة ، ولم يكن للحاضر فيها حجة ولا مدفع ، أن يوقفها عنه ، أوقفها . [ 8 / 218 ]