أولا عن اليمين ، أخذ منه الحق ، وأوقف كما وصفنا ، فإن جاء الغائب ، أخذه بغير يمين ، كالصبي يقوم له شاهد بحق لأبيه الميت ، فينكل الغريم عن / اليمين ، فيؤخذ منه ، فإذا كبر الصبي ، فلا يحلف . كذلك قال مالك . وكذلك قال مالك في وكيل الغائب يقيم شاهدا ، أو السفيه لنفسه ، قال : والوالد فيما يدعيه لولده مثلما ذكرنا من دعوى الولد لأبيه ، بل الولدين . قال : وأما دعوى الأخ والجار فلا ؛ إلا أن يكون ذلك في العبد ، أو الدابة ، أو الثوب يدعيه الرجل لأبيه ، أو لابنه ، أو لأخيه أو لجاره على وجه الحسبة ، فليمكنوا في مثل هذا من إيقاع البينة للغائب ؛ لأن هذه الأشياء تفوت وتحول وتغيب ، فإن أقام بينة قاطعة ، أو شاهدا ، دعاه الإمام بحميل ، فيتحمل بذلك الشيء موصوفا مفوضا ، ويضر فيه للغائب أجلا ، فإن جاء إليه ببينة قاطعة ، حلف : ما باع ولا وهب ، ولا وجب بحق ، وحلف أيضا : أنه ما باع ولا وهب ، ولا يخرج من يديه بحق . وخالفه ابن الماجشون ، وقال : لا أمكن أحدا من إيقاع البينة على أحد بدعواه عليه لغير نفسه ؛ لا لأب ، ولا لولده ، ولا لغيره ، لا في دين ، ولا في حيوان ، ولا في عرض ، كانت الغيبة بعيدة أو قريبة ، ولا يعرض للمدعى عليه إلا بتوكيل يثبت للقائم عليه . قال أصبغ يقول مطرف ، إلا أنه قال : دعوى الوالد بالدين إن بعدت غيبة الأب ، وقد ثبتت بالبينة ، فطول غيبته كموته ، يقبضه السلطان ويوقفه مع ماله . وبقول مطرف أخذ ابن حبيب .
في الرجل يهلك وبعض ورثته غيب أو كلهم معه ، فيرجع ذلك إلى الإمام هل ينظر فيه ؟
من المجموعة ، وهو رواية أشهب في العتبية : وكتب مالك إلى / ابن غانم ، عن رجل هلك بالقيروان ، ولا وارث له إلا أخ بالأندلس ، وزوجته الحاضرة ، فتدعي الزوجة أن لها كل ما ترك من ربع وغيره ، وتريد بيعه ، فقام ابن أخيه الغائب يريد [ 8 / 216 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 216
مساهمون: محمد حجي
ص٢١٦