في المدعي عليه يتجه عليه الحكم فيسأله القاضي عن منافعه ، فيدعي بينة بعيدة ، أو يضرب له الآجال في منافعه حتى طال ذلك / حتى يذكر حجة كان يدعي خلافها أو يقيم بينة أن الدار المدعى فيها لغيره أو يأتي بعد الحكم بحجة
من المجموعة : قال ابن القاسم ، عن مالك من وجه الحكم في القضاء : إذا أدلى الخصمان بحججهما ، وفهم القاضي عنهما ، ثم أراد الحكم ، أن يقول : أبقيت لكما حجة ؟ فإن قالا : لا . أنفذ الحكم . وقال في المدونة : ثم لا يقبل منه حجة بعد إنفاذ حكمه ، إلا أن يأتي بما له وجه . وقال في كتاب آخر مثل هذا لم يعلم بها . وقال في الأقضية في المدونة : مثل أن يأتي بشاهد عند من لا يقضي بشاهد ويمين ، فيحكم عليه ، ثم يجد شاهدا آخر بعد الحكم ، وقال : لم أعلم به .
قال سحنون : لا يقبل منه ، وإن أتى بما له وجه .
قال محمد بن عبد الحكم : يعني عن مالك ، مثل أن يأتي بحجة لم تكن عنده ، من براءة ، أو بينة تقدم ، لم يكن علم بها ، فينظر فيه بقدر ما ينزل .
قال في كتاب ابن المواز ، عن مالك : إذا قال : وجدت بينة لم أكن أعلم بها . ونحو هذا ، أنه يسمع منه .
قال ابن المواز : وإنما ذلك عندنا ما دام القاضي نفسه ، فأما لو ولي غيره ، لم يكن له أن ينظر فيه ولا ينقضه . قال : ولو قال قبل الحكم : أبقيت لك حجة ؟ قال : نعم . وقد تبين للقاضي أن حججه نفذت ، وأنه ملد ، قال : فليضرب له أجلا غير بعيد ، فإذا تبين لدده ، أنفذ عليه الحكم ، ولو ادعى بينة بعيدة ، فلا يقبل منه ، ولا من غيره في كل من ادعى بينة بعيدة ، مثل أن يقول : [ 8 / 221 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 221
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢١