تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
غيب عنه ، قال : لا يدفع جميع الدار إلى الحاضر منهم إلا بوكالة الباقين ، ولكن تنزع من يد الذي قضي عليه ، فتوضع على يد عدل يريد نصيب من غاب . قال أشهب : ويمكن الحاضر من الطلب في ذلك ، فإن كان شركاؤه غيبا ، لم يوكلوه ، فإن قضي له بذلك ، فنصيب شركائه يوقف بيد عدل حتى يحضروا فيأخذوا نصيبهم ، وإن قضي عليه ، كان من غاب غير إذا حضروا . وقاله مالك . وقال عبد الملك : يخاصم في حقه ، ويكون القضاء له وعليه ، ولا يكون للآخرين قضاء ولا عليهم ، وقال ابن القاسم : لا يقضى له إلا بحقه . وقال في كتاب ابن سحنون : ويبقى ما فيها بيد المطلوب . قال سحنون : وقد كان يقول غير هذا ، قال في الكتابين : ولا يقضى للغيب بشيء ؛ إذ لعلهم يقرون للمحكوم عليه بأمر جهله أخوهم ، وقد يهلكوا قبل علمهم بالحكم . ونحوه لعبد الملك ، ذكره عنه ابن حبيب : أنه يقضى للقائم بحصته فقط ، وتبقى حصة من غاب بيد المطلوب ، يحكم فيه بما شاء ولا تعقل عليه ، ثم إذا قدم الغائب فطلب الأخذ بالحكم ، كان له بلا ائتناف خصومة ، ولا بينة ، وإن قالوا : لا حق لنا في ذلك . ترك بيد المطلوب ، إلا أن يكون أحدهم مفلسا ، قام عليه غرماؤه ، / فلا ينظر إلى قوله ، بخلاف ما يوجب للمفلس ؛ أو شفعة تكون له فلا يرى أخذها . قال ابن الماجشون : ولو كان قبل قدومه مفلسا ، ثم قام الغرماء في هذا الحق ، قال : لا يعدى الغرماء قبل قدوم الغائب ، وقد يقدم مليا أو عديما . وقاله كله مطرف . وقاله أصبغ . وقال في نصيب الغائب من الورثة . لا يورث عنهم إن ماتوا ، ولا تقضى منه ديونهم ، وإن كانوا عدماء حتى يعلم دعواهم له ، وطلبهم إياه ، وقال ابن الماجشون : لورثتهم ذلك إذا طلبوه ، وإن لم يعلم لآبائهم فيه دعوى . [ 8 / 211 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 211 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي