تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
بذلك إلى قاضي المدينة ، وإن شاء أثبت وكالة وكيل عند قاضي مكة ، وكتب له بذلك كتابا ليلي وكيله الخصومة بالمدينة عند قاضيها ، وإذا كتب إليه بما ثبت عنده من ملك الدار للمدعي ، قرأ كتابه على المدعى عليه / ، وقال له : إن جئت بمنفعة وإلا حكمت عليك . قال : ولو قدم المدينة بغير كتاب القاضي ، فطلب عند قاضي المدينة ، كتب له إلى قاضي مكة حيث يثبته ، أن يسمع بينته ثم يكتب إليه بما صح عنده في ذلك ، ويؤجل له أجلا بقدر المسافة ، ووجه مطالب الأمر . قال ابن الماجشون : إنما تكون الخصومة عند قاضي مكة حيث المدعى عليه ، والشيء الذي ادعى فيه ، ويضرب لصاحب الدار أجلا ، بحال ما يصنع بالغائب ، فإن كانت الدار بغير مكة فحيث تكون الدار تكون الخصومة ، فإذا جاء صاحب الدار والأجل ، خرج أو وكل . وقال أصبع بقول مطرف ، وبه أقول . قال أصبغ : ولو أن المدعي دخل مكة فتعلق به المكي - يريد مخاصمته في الدار - فذلك له ، ولم يكن للمدني أن يأبى ذلك . وانظر كل من تعلق برجل في حق ، فإنما يخاصمه حيث تعلق به إن كان ثم قاض أو أمير ، كان الحق بذلك البلد أو غائبا عنه ، كان إقرارهما به في ذلك البلد ، أو لم يكن ، فالخصومة حيث ترافعا . وقال ابن حبيب : إن ترافعا في دين ، أو مال ، وكل ما في الذمم ، فأما في الرباع ؛ فإن كان الربع حيث تعلق به ، ففيه تكون الخصومة ، وإن كان الربع في بلد المدعي عليه ، أو في غيره ، فليس للمدعي أن يحسبه لمخاصمته إياه . ومن العتبية : قال ابن وهب ، في من له حق من مورث أو غيره ببلد آخر ، وليس يجد هنا من يعرفه ، وله من يعرفه على يومين أو ثلاثة ، فذهب إليهم ، فشهدوا عند قاضي / ذلك البلد : أنهم يعرفون فلانا بعينه واسمه ونسبه ، وعلى أنه وارث [ 8 / 209 ]