تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
في الطالب يكون من بلد والمطلوب من بلد آخر والشيء الذي فيه الخصومة في غير البلدين أو في أحدهما أين تكون الخصومة ؟ ومن له سورى ببلد ولا يعرفها أحد فثبت حقه عند قاض آخر ويأتي إلى هذا بكتابه قال سحنون : ومن ادعى دارا بالقيروان ، والذي هي بيده غائب بتونس / ، قال : يكتب قاضي القيروان إلى قاضي تونس : إما أن يقدم فلان فيخاصم ، أو يوكل من يخاصم له ، فإن أبى سمع من حجة المدعي وبينته ، فإذا أثبت الدعوى ، وأوقع البينة ، أوقف الغلة إن كان لذلك غلة ، ثم يكشفه عن البينة ، فإذا زكيت حكم له . قال ابن كنانة في مثل هذا : إن دعى كل واحد منهما إلى قاضي بلده ، فإنه يخاصمه حيث الدار إن كان القاضيان عدلين ، وإن كان أحدهما جائرا ، خاصمه إلى أعدلهما . قال سحنون : وإذا طلب الرجل أن يقيم عند القاضي بينة على دار بمصر بيد رجل ، أو بدين عليه ، وقال : لأني لا أجد بمصر من يزكيهم ، وطلب أن يكتب له بذلك إلى قاضي مصر ، فذلك له ، ويكتب له قاضي القيروان إلى من يجوز أمره بمصر ، وكذلك قاضي تونس يكتب له إلى قاضي القيروان . ومن كتاب ابن حبيب : قال مطرف في رجل من أهل المدينة ، له دار بمكة ، فادعاها رجل مكي ، أين تكو خصومتهما ؟ قال : حيث المدعى عليه ، وليس حيث المدعي ، والدار المدعاة ، ولو كانت الدار بغير مكة ، ومدعيها بمكة ، وصاحبها بالمدينة ، فلتكن الخصومة أيضا حيث المدعى عليه . قلت : فكيف يطلب هذا حقه ؟ قال : إن شاء بدأ بقاضي مكة ، فأثبت عنده دعواه ، ثم يكتب [ 8 / 208 ]