قال ابن حبيب : وقوله أحب إلي .
قال عبد الملك ، وغيره : إن قضي على من حضر ، فالغائبون على حجتهم ، وليس يلزمهم ذلك القضاء إن كانت لهم حجة .
ومن العتبية : قال عيسى ، عن ابن القاسم ، في من ادعى وكالة ، ولم يثبتها بعد وشهود الحق الذي وكل فيه حضور ، أيقبل القاضي شهادتهم ؟ قال : إن خاف أن يخرجوا إلى موضع ، وكان له وجه ، قبل القاضي شهادتهم ، ثم يثبت الوكالة بعد ، وإلا فلا حتى تثبت الوكالة .
ومن المجموعة : قال عبد الملك : ثم إن جاء الغيب ، فإن طلبوا ، كان قضاء القاضي قضاء لهم ، وإن قضى عليهم ، أمكنهم من حجة لهم غير ما أتى به شريكهم ، وإلا قضى عليهم . وقد قال أيضا ابن القاسم : إنه يترك ما سوى حق الحاضر بيد المدعى عليه حتى يأتي من يستحقه .
وقال ابن القاسم في الوصيين وبين الميت وبين رجل خصومة ، / فلا يجوز أن يخاصمه أحدهما دون الآخر . ومن ادعى على الميت وأحد الوصيين غائب ، قضي له ، ثم إن جاء الوصي الغائب ، كان على حجة الميت مما كان قد جهله الحاضر ، فإن جاء بشيء ، وإلا مضى الحكم .
وقال أشهب : للوصي الحاضر القيام بحق الميت ، وكذلك وارث وأحد ذلك ، لأنه لا يدفع إليه إلا حصته . قال ابن نافع ، وعبد الملك ، مثل قول ابن القاسم : ليس ذلك لمن قام منهم إلا بمحضر أصحابه ، إذ بوكالتهم أتاه ، بخلاف الوارث ؛ لأن الوارث له بقدر حقه ، والوصي لا يقدر أن ينقص ذلك إلا له إلا بأمر شركائه في الوصية .
قال ابن القاسم : وإذا حضر الورث وادعوا منزلا من التركة بيد رجل ، فينبغي أن يرضوا جميعا بأحدهم ، فيخاصم له ولهم ، ويأتي بحجتهم ، ويحضرون معه ، [ 8 / 212 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 212
مساهمون: محمد حجي
ص٢١٢