فلان ، فعدلوا عنده ، وكتب له بذلك كتابا إلى قاضي ذلك البلد الذي يطلب فيه حقه ، قال : فليقبل ذلك المكتوب إليه ، ويحكم به ، ولا حجة لخصمه إن قال : لم أحضر شهادة هذه البينة . وإن احتاج أن يكتب أيضا هذا القاضي إلى قاض آخر بما حكم له وثبت عنده ، فليفعل ، وهذا شأن القضاة ، لا يختلف في ذلك أهل العلم ، ولا يجوز للقاضي المكتوب إليه أن يدفع ذلك بأن يقول : لا أعرف البينة ، ولينفذ ما ثبت عند الذي كتب إليه ، إلا أن يكون عند الخصم حجة أو تجريح إلى بلد الشهود ، فيدفع ذلك عن نفسه ، وإلا فلا حجة له . وقاله أشهب ، وقال : لا تبالي كان اثبات معرفته عند قاضي الإسكندرية ، أو عند قاضي إفريقية ، فإذا كاتب بذلك قاضي مصر ، وثبت كتابه عنده ، فعليه إنفاذ ما فيه . وهذه مذكورة في كتاب سيرة القضاة .
في الورثة يغيب بعضهم أو أحد الشركاء ، فيخاصم من حضر هل الحكم لمن حضر ؟ أو عليه حكم لمن غاب أو عليه
من المجموعة : ونحوه في كتاب ابن سحنون ، قال أشهب : سأل ابن كنانة مالكا لابن غانم ، عن من هلك عن بنين ، فحضر أحدهم ، فخاصمه رجل في دار من التركة ، فقضى له بها ، ثم جاء أخ له ، فطلب أن يقوم بحجته ، قال : يسمع منه ما كان عنده من بينة أو حجة في نصيبه غير ما رفع أخوه ، وإن ادعى بينة غائبة ، فإن كان / أمرا قريبا ، أمكن من ذلك ، وأما إن كان يأتي بالعلل ، أو بما جاء به أخوه ، لم ينظر في ذلك .
ولو أن أحد الولد خاصم في دار للميت بيد رجل حتى استحقها ، وإخوته [ 8 / 210 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 210
مساهمون: محمد حجي
ص٢١٠