أو سنتين ، أو يعلم أنها صارت إليه بميراث ، ثم أقام البينة أنه ابن المتوفى ، فإنه يلحق به ويقضي عليه بنصيبه من الدار .
وقد قال ابن القاسم ، في رجلين لهما نقض في دار ربها غائب ، ومضى ذلك إلى الإمام ، فأرى أن يأخذ النقض لغائب بقيمته فعل . وقال : يقضى للشفيع في غيبة المشترى للدار . وهذا كله قضاء على الغائب في الرباع .
وقال مالك : تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور ، وقد كثر من يكتري من الرجل منزله ، ثم يغيب ويدع فيه عياله ، أو مكتر منه ، أو يكري المكتري الدار ، ويغيب الأول ، والبينة على ذلك كله ، فلا ينفعه ذلك ، وفي هذا كله ضرر بأرباب الدور . قال في موضع آخر من كتابه : ويحكم على الغائب في الربع إذا بعدت غيبته . وقال ذلك عبد الرحمن بن القاسم .
قال ابن الماجشون : وإذا قدم الغائب المقضي عليه ، فطلب الحجة في من شهد عليه يجرحه أنه عدو له ، أو عبد ، أو محدود ، أو غير مسلم ، فأما ما سوى الرق ، وخلاف الإسلام ، والمولى عليه ، فلا نظر له فيه ، ولا ائتناف حكم من ذكر أنه من شرب خمر أو نحو ذلك من أمر قديم أو حديث ، فأما ما انكشف أنه عبد ، أو مولى عليه ، أو على غير الإسلام ، فهذا ينقض يه قضيته . قلت له : قد قلت / : إذا قضي على الغائب بالوكالة ، ثم قدم ، أن له أن يجرح من شهد عليه ، ولم تقل ذلك في هذا . فقال : لأن هذا قد ضرب له الآجال ، واستقصي في ذلك ، بمثل ما لو كان حاضرا ، وأما الوكالة ؛ فلم يضرب في الآجال ، ولكن هي قضاء عليه ، لكنها تجر إلى الفصل عليه وله . وقال : وإذا أثبت أن الشاهد عليه عبد أو نحوه ، فإنه يأخذ ما له ، وما بيع منه مضى ، وإنما له ثمنه ممن باعه ؛ لأنه بيع شبهة . قال : والزوجة المنع فإنه يفرق بينها وبين من تزوجت ، وترد إليه ، ويرجع من عتق له من مدبر وأم ولد ، فيرجعون إليه كما كانوا . [ 8 / 203 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 203
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠٣