قال أصبغ في العتبية في الغيبة البعيدة والمنقطعة : فإنه يسمع بينة الطالب ، ويقضي له على الغائب في الرباع ، ويجعل للغائب وكيلا إذا لم يكن له وكيل يدفع عنه .
ومن المجموعة : قال ابن القاسم : ولا يقيم القاضي للغائب وكيلا ، ولكن يقضي عليه ويبقيه على حجته . قال : ولو كان المشهود عليه صبيا صغيرا ، ولم يقم له وكيلا ، فيما علمت فيه / من أقاويل مالك ، وليقض عليه . قال عبد الملك : إن كان الغائب صغيرا لم يضرب له أجلا ؛ إذ لو حضر ، لم يدافع عن نفسه ، ولا أجر لها ، ولكن إن كان في ولاية أحد غائب ، ضرب لوليه أجلا ، وإن حضر خاصم عليه بحجته ، فإن لم يكن عليه ولي ، فليول عليه الحاكم من يكون عليه وليا في هذه الخصوم وغيرها ، ولا ينبغي له أن يقيم له وكيلا في هذه الخصوم خاصة ، ولكن ولاية جامعة ، فيقوم مقام نفسه ، ثم يحكم له أو عليه . وهذه المسألة قد تقدمت في الباب الذي قبل هذا .
في الحكم على المسجون
وفي من خاصم في قناة أو قنى أو شيء مشترك وفيمن خصامه الحاضر والغائب والصغير أو قوم مجهولون
قال ابن كنانة في سجنه الإمام وللناس عليه حقوق ، هل يسمع الإمام بينة خصمه ؟ ومن تزكيتهم ، ويقضي عليه ؟ قال : يأمره الإمام أن يوكل من يخاصم إليه ويعذر إليه ، وإن أبى أن يوكل ، قضى عليه إذا شهدت البينة عليه [ 8 / 206 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 206
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠٦