تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ولو عجز خصم الغائب عن مطلبه ، واستقصى الغائب حجته ، / فلم يأت بوجه حق ، فلا يقضى للغائب عليه ؛ إذ لعله لو حضر ، أقر له ، ولكن إذا قدم الغائب ، خاصمه ، فإن عجز ، حكم عليه حينئذ ، وإن خاصم عند قاض غيره ، أو جاء بحجة غير الأولى ، ابتدأ الخصومة في ذلك . وإن قال الطالب : غيبة خصمي بعيدة ، يستحق أن يقضى عليه فيها : كلف البينة على ذلك . وقال ابن الماجشون : إن علماءنا بالمدينة وحكامنا أنه يقضي على الغائب في الرباع وغيرها ، وأنكر رواية ابن القاسم في الرباع ، ولكن يحكم عليه بقدر ضرب الأجل بقدر مسافة البلد الذي هو به ، والآجال في الدين أطول منها في الربع ، ولو حضر فضربت الآجال في الدين لما يطلب من البراءة والمخرج ، وأرى أن يحضر ذلك وكيله ، فإن لم يكن وكيل ، فالرجل المعني به من أهله ، أو الصديق ، أو الصاحب ممن يستنيم إليه ، وهذا من الإعذار في أمره ، فإذا استقصى ذلك ، قضى له عليه ، ويضرب الأجل بقدر بعد موضعه ، ويكلف الطالب البينة على ذلك ، ولو جاء في ذلك بالأمر غير القاطع ، أو أن كتابه جاء من موضع كذا ، واستغلا ذلك وكثر ، ضرب له الأجل بقدر ذلك ، وإن أعياه علم أمره بعد الاستياء وضرب الآجال على أطراف البلد وأقاصيه حيث يتوجه السفر ، لا يضرب فيه إلى جهة الصين ، وما لا وجه له . قال محمد بن عبد الحكم : يقضى على الغائب في جميع الأرض ، والنخل ، والدور ، وغيرها ، والذي يقضى له بغيبته ، فإن أبى ما ينقصه ، كان منع أمرا قد غيب وتلف ، والربع قائم لا يزول ، وقد قال / مالك : يقضى على الغائب . ولم يستثن . وقال : لا يقضى عليه في الربع . وقد قال أشهب في دار بيد غائب ، فادعى رجل أنه وارثها مع الغائب ، فإن كان حوزه إياها قريبا بموت أبيه منذ سنة [ 8 / 202 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 202 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي