أنه ما قبض الحق ، ولا أحال به ، ولا قبضه بوجه من الوجوه ، ثم يكتب له بوكالة إن وكل وثبت عنده .
قال ابن القاسم : ومن باع خادما ففقد ، فاستحقت ، وللمفقود عرض فليعد على عروضه في رد الثمن ، قال : ولا أعرف أنه يقيم للمفقود وكيلا في قول مالك في ذلك .
قال محمد بن عبد الحكيم : ولا يجوز للحاكم أن يحكم على رجل غائب عن البلد الذي ولي الحكم بين أهله ، وليس له به مال ، وإنما يحكم إما على رجل حاضر البلد ، أو على مال له بذلك / البلد ، أو حميل ، أو وكيل له ، فأما غير ذلك ، فليس له أن يحكم عليه ؛ لأنه لم يول الحكم بين جميع الناس ، إنما ولي على أهل بلد خاص ، ولكن ينقل الشهادات إلى غيره من القضاة ، وإن كان حميلا بالحق على الغائب حاضر البلد ، حكم عليه ، وأخذ منه الحق ، ورده على الغائب بالمال ، وكذلك الرهن .
في الحكم على الصغير وهل يوكل له أو للغائب وكيل ؟
قال ابن حبيب : قلت لأصبغ في صبي لا وصي له يدعى قبله أو في يديه شيء ، أيوكل له وكيل يدافع عنه ؟ قال : قال ابن القاسم : لا يوكل له وكيل . وأنا أرى أن يوكل له القاضي وكيلا يتولى منه ما يتولى الوصي من النظر له في ماله ونفسه ، وفي الدب عنه في من يخاصمه ، وإنما يكره أن يوكل عليه وكيلا لمدة الخصومة وحدها ، ثم يعزله ، ولكن يكون وكيلا مفوضا إليه جميع أمره .
قال أصبغ : وأما الغائب البعيد الغيبة : فقال ابن القاسم : لا يوكل له وكيل ، ولكن يباع عليه ، ويبقيه على حجته . [ 8 / 205 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 205
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠٥