تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
قال ابن الماجشون : ويقضى على الغائب في كل شيء بعد أن يستأذن في ذلك القاضي ، ويضرب له الأجل بقدر بعد موضعه ، وحال طريقه ، بعد أن يعرف الغيبة وحيث هو ، ويكلف ذلك طالب الحق ، وقد يأتي كتابه من موضع ، أو يأتي الواحد والاثنين بخبره ، فإذا استعلى ذلك ، ضرب له الأجل بقدر ذلك . يريد : بقدر ما يرجى إيابه فيه ، قال : وإذا أعياه ذلك بعد طول واستياء ، ضرب له الأجل أيضا على ما يرجو من أطراف البلاد وإقامتها ، وحيث يرجى ذلك ، وينبغي للقاضي أن يحضر وكيله ، فإن لم يكن له وكيل ، فيكشف عن أمره من هو يعني بأمره من قرابة له ، أو صديق ، فإذا استقصى ذلك ، حكم عليه . قال أشهب : وكتب مالك إلى ابن غانم : وسألت عن من أوقع عندك البينة على رجل حاضر في أرض يدعيه ادعاها ، ثم هرب من وقعت البينة عليه ، فأرى إن كان خاصم / خصمه عندك ، ووقعت عليه البينة عندك بما يحق به الأرض ، ثم هرب ، أن يقضي لمدعيها بذلك . ومن كتاب ابن سحنون : ومن أقام على غائب بينة بألف ، وأن فلانا الحاضر كفيل بها ، والكفيل يجحد ، فليقض على هذا بالكفالة ، وعلى الغائب بالمال ، فإن قدم ، لزمه القضاء ، ومكنه من حجة إن كانت له ، فإن ادعى الكفيل المال ، رجع به عليه إن أقر ، وإن جحد وأتى بحجة : سمعت منه ، وإن لم يكن الكفيل أدى شيئا ، فلا طلب عليه للطالب ، وليطلب الغريم إلا أن يغيب أو يقدم الكفيل ، واختلف قول مالك في أيهما يطلب : الكفيل أو الغريم . ومن أقام بينة أنه ابتاع هذه الجارية من فلان بكذا ، ونقده الثمن ، وفلان يملكها يوم البيع ، فقضى له بها ، فهو قضاء على البائع الغائب بالعهدة ، إلا أن يأتي بحجة إذا قدم ، فيمكن من ذلك ، ويقضى على من هي بيده ، فإن قدم الذي باع ، فأنكر [ 8 / 200 ]