يحقق ذلك ، ثم قضى ، ثم الغائب على حجته إذا جاء كان قد قضي عليه بأرض أو مال .
قال ابن القاسم : وإن أقام ورثته بينة أن هذه الدار لأبيهم ، وأن الغائب الذي هي في يديه لا حق له فيها ، إلا على جهة الخطأ ممن قبلها ، ولا ينال منها الشمهود له شيأ ؛ لأن السبب الذي رفع أن لا حق له فيها من إقراره أنه لا حق له فيها ، أو أنه باعها من فلان .
قال ابن القاسم : ويسمع البينة على القاتل في غيبته ، ويقضي عليه ، فإذا قدم كان على حجته ، ولا تعاد البينة . قال أشهب : لولاة الدم قيام البينة بذلك ، ويقبل منهم في غيبته ، ويقضي على الغائب كما يقضي على الميت ، والشهود يشهدون على أسمائهم وأنسابهم ، وكذلك غائب ببلد ، فيريد طالبه طلبه ، فيأخذ عليه كتابا من قاض إلى قاضي البلد الذي هو به بما ثبت عليه ، وبينته ببلد القاضي الذي يكتب له . قال عبد الملك : إن كان الغائب صغيرا ، لم يضرب له أجلا ؛ لأنه لو حضر ، لم يكن يدافع عن نفسه ولا آخذ لها ، ولكن إن كان في ولاته أحد غائب ، ضرب لوليه أجلا ، وإن حضر خاصم بحجج / الصبي ، فإن لم يكن عليه وليا ، فليول عليه الحكم وليا ، يكون وليا له في هذه الخصومة وغيرها ، ثم حكم عليه وله ، ولا يخصمه بالولاية في هذه الخصومة فقط ، فيصير قد نصب له وكيلا فخاصم عنه في هذه خاصة ، فهذا لا يكون حتى تكون ولاية مختصة ، فيكون ذلك مثل نفسه .
قال ابن القاسم : ومن بيده سلعة وديعة ، أو عارية ، أو بإجارة ، فأقام فيها رجل البينة ، وربها غائب ، فإنه يقضي عليه فيها ، إلا أن يقرب موضعه ، فيأمر القاضي من يكتب إليه . [ 8 / 199 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 199
مساهمون: محمد حجي
ص١٩٩