تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
على الغائب في إنفاذ ذلك ، وتصير حجته تجريح من شهد عليه ، وكذلك المقضي عليه بحق غير الوكالة . ومن ذلك أن ينعي الرجل بشاهدين ، فيحلا زوجته للأزواج ، ويعتق مدبره ، أو أم ولده ، ويقسم ماله ، وليس ذلك عليه ، فقضي عليه بالموت وبما يتفرع من الموت ، وقد قضى عمر على المفقود في غيبته . قال سحنون : وقد يحكم على الغائب بالبينة بأنه قتل فلانا خطأ فيقضى على العاقلة بالدية لأوليائه ، والعاقلة غائبة لم يدعوا لمنفعته ، وإنما المشهود عليه كأحدهم وكشريك لهم ، فقد أقر من خالفنا أنه لا حجة للعاقلة . وقد وجب الحكم . قال سحنون ، في العتبية : ومن قولهم : أنه يقضي للزوجة بالنفقة في مال الغائب ، وفي الوكالة على البيع . ومن المجموعة : قال ابن القاسم : ومالك يرى الحكم على الغائب بالدين ، وأما كل ماله فيه حجج ، فلا يقضي عليه ، مثل الرباع والعقار عند مالك ، وكذلك إن أقام بينة أنه وارث هذه الدار مع الغائب . وأخذ به ابن القاسم . قال ابن القاسم : إلا في غيبة تطول ، فينظر فيه السلطان ، مثل أن يغيب إلى الأندلس أو طنجة ، فيقيم الزمان الطويل ، فهذا يقضي عليه . قال سحنون : في قول مالك : وأما كل ما له فيه حجج ، فلا يقضي عليه . يعني : / الرباع . قال سحنون ، في العتبية : والذي يكون فيه الحجج . قال عبد الملك : إذا أثبت المدعي أنه وارث لهذه الدار مع الغائب ، وما يرى الحاكم أنه يستلحق ذلك بمثله ، ضرب له أجل الغائب ، ثم قضى عليه ، فإذا كان بمصر من الأمصار ، ضرب له أجلا بقدر ذلك المصر ، قرب أو بعد ، وإن كان في الموضع غير الواصل في أخباره ، ولا السلوك سبيله ، إلا في إبان الطول جدا ، ضرب له أجل متراخ ، وإن لم [ 8 / 198 ]