تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
لو كان قائما ، لم يفت بقضائه الحاكم ولم يعاينه ، ولا عاينه الشهود ، أنه قد قضى بمالا يعرفه هو ولا الشهود . قال ابن القاسم : لو ادعى عبدا بيد رجل ، والعبد غائب ، فيقيم في ذلك البينة على ذلك ، قال : فإنه يقبلها إذا وصفوا . . . ذلك وعرفوه وحلوه ، ويقضي له به . قال ابن القاسم : ولو شهدت بينة على غائب أنه سرق ، فقدم ، وغاب الشهود ، أو كانوا حضورا ، فليس عليه إعادتها ، إنما استأصل تمام الشهادة . قال سحنون ، في بينة تشهد على رجل بشهادة ، وهو يخافوا إن رفعوها إلى القاضي علانية أن يقتلهم المشهود عليه لجرأته على الله سبحانه ، فهل يقبلها القاضي منهم سرا ، ولا يخبر المشهود عليه بأسمائهم ؟ قال : لا ؛ لأن له حجته في تجريح من شه عليه بمثل العدواة ، والقرابة ، وأنا أخاف أن لا يسمع الشاهد كتمان شهادته ، ثم وقف ، وقال : دعني حتى أنظر . قال سحنون : ومن ادعى دابة واحد في المسجد ، والدابة على باب المسجد ، أيشهدون عليها وهي في خارج المسجد ؟ قال : يشهدون عليها حيث يراها الحاكم ، كما يشهدون على النصراني وهو لا يدخل المسجد . وسأل حبيب سحنون ، عن من اعترف دابة بيد رجل ، فأحضره إلى الحاكم ، فأمره الحاكم ، بإحضارها ، فأتى بدابة ، فقال المدعي : ليست هذه التي اعترفت . فكلفته البنية ، فأتاني بشاهد عدل ، ذكر أن الدابة التي اعترفت في يديه غير هذه ، قال : فليغلظ عليه الحاكم بالحبس وغيره ، حتى يظهر الدابة ، قيل : فإن كان الشاهد لم يرك ، فليغلط عليه دون ذلك ، وإغلاظا دون إغلاظ . [ 8 / 196 ]