تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شاء أن ينسخ له شهادتهم بذلك ، فهو قادر على أن يسلمهم أو يذكرهم ، فإن ذكروا ما ذكرهم ، فعليهم أن يرجعوا ، ولا يضر ذلك شهادتهم الأولى ، إلا أن يرجعوا عن شيء فيها ، فيقبل منهم رجوعهم ما لم يحكم بها ، ولا ينبغي أن يؤدي البينة ولا يتعرضهم ، فإن فعل أدبه الإمام بما يراه من السجن أو غيره ، وقد يكون هذا على قدر حاله ، وليس من لا يعرف منه أذى إلا مثل الزلة مثل غيره / ممن يعرف بالأذى ، ويكتفي في هذا الذي لا يعرف بذلك التواعد فيه . قال محمد بن عبد الحكم : ولا يسمع بينة على غير غائب إلا بمحضره ، فإن سمعها ولم يحضره ، ثم قرأها عليه إذا حضر ، فلا بأس بذلك إن شاء الله ، وإذا أمره القاضي أن يحضر يوم كذا وكذا لتقع البينة عليه ، وأشهد عليه خصمه بذلك ، فلم يحضر ، فليسمعها في غيبته ، ويقرأها عليه إذا حضر ولا يعيد له الشهود . ومن المجموعة ، ومن العتبية رواية أصبغ : قال ابن قاسم : وإذا سمع البينة على غائب ، ثم قدم ، فلا يعيدها ، وليعرف الخصم بما شهدوا عليه ، إن لم يحضر خصمه . من المجموعة : قال أشهب : وإن اختصما في دابة ، أو عبد ، أو عرض ، وهو قائم ، بعينه ، أيقضي له قبل إحضاره ؟ قال : يسمع خصومتهما وحجتهما ، فإن كان فيه شيء مما يجيء لأحد منهما شيء مما ادعى ، نظر في الإمام ، وإلا لم ينظر فيه حتى اختصما فيه بعينه ، فإن كانت شهادة ، فليشهدوا فيه بعد رؤيته ، إلا أن يستهلكه أحدهما ، والآخر يدعيه ، أو استهلكه غيرهما ، وكل واحد يدعي فيه ، فإنه يسمع منهما البينة فيه ؛ لأن الشهود فيه مستهلك ، لا تقدر البينة أن تعينه ، وهو [ 8 / 195 ]