والغلة فيها للذي هي في يديه ، حتى يقضي عليه فيها ؛ لأن ضمانها منه ، وهذا إذا كان مشتريا ، أو دارت اليه من مشتر - أو من غاصب - وهو لا يعلم .
قال سحنون : وإذا خاصم في العبد ، وأقام فيه البينة ، فعدلت أو لم تعدل ، ثم مات العبد بيد من كان بيده قبل القضاء ، فليتمادى على الطلب ، فإذا قضي له به ، رجع الغاصب - إن شاء - بالثمن الذي باع به من هذا ، وإن شاء بالقيمة يوم الغصب ، وسواء كان الغاصب منكرا لذلك أو مقر قبل موت العبد ، وليس طلبه للعبد ابراء للغاصب حتى يقبضه .
وكتب سليمان بن عمران إلى سحنون ، في من أقام بينة في نوبته من أصل ماء عين مشترك ، وذلك كذا وكذا سهما من كذا وكذا من أصل العين بغير أرض ، قال : فسأل عقل الشقص قبل أن تصح البينة ، وقد زكيت في العلانية ، فكتب إليه سحنون : إن أرى أن يكري ذلك النصيب ، فإن استحقه المدعي ، كان له الكراء ، وإن كان إنما يدعي ميراثا ، والمدعي عليهم غر مشترين ، فلا توقف الغلة ، والغلة لمن هي يديه بضمانه حتى يقضي عليه .
فيمن ادعى عبدا أو غيره فيريد إيقاع البينة بغير محضر العبد أو بغير محضر الخصم ، / وكيف إن كانت دابة ، فأتى المطلوب بغيرها أو يشهد الشهود سرا على ما يتقون ظلمه من أهل السلطان ؟
من المجموعة : قال ابن كنانة ، في القاضي يختصم إليه الرجلان ، وأحد الخصمين غائب ، ويسمع عليه البينة وهو غائب ، ولا تسمع بحضوره ، وتقرأ عليه الشهادة إذا جاء ، قال : إلا أن تكون الشهود لا يعرفونه إلا بشخصه ، قال : من [ 8 / 193 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 193
مساهمون: محمد حجي
ص١٩٣