تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الغاصب فاستحقها المستحق ، وأمر الغاصب بدفعها إليه ، فتلفت بعد ذلك قبل يدفعها إليه ، فالغاصب ضامن ، لها حتى يوصلها إلى صاحبها ، وهو خلاف المشتري ، وإن كانت دورا ، أو / أرضين ونخلا ، فغلة ذلك للذي كانت في يديه ، حتى يقضي بها للطالب ؛ لأنها لو هلكت ، كان ضمانها من المطلوب . قال سحنون : هذا إن كان المطلوب مشتريا أو صارت إليه من المشتري . وكذلك ذكر حبيب ، عن سحنون ، إذا أقام شاهدين ؛ فعدل أحدهما ، ثم مات العبد قبل عدالة الشاهد الآخر ، قال : ضمانه ممن هو في يديه ، وليعدل الطالب الشاهد الآخر ، فيرجع بالثمن على البائع من الذي مات العبد في يديه ؛ لأنه كان له أن يجيز البيع ، ويأخذ الثمن لو لم يمت العبد ، ولا رجوع لمن مات العبد بيده على بائعه بشيء . ومن العتبية : روى حسين بن عاصم ، عن ابن القاسم ، في من أقام بينة في دابة بيد مبتاع ، فأوقفت الدابة ، فعلفها على من يقضي له بها ، قيل : فإن ماتت قبل أن يقضي له بها ، قال : قال مالك : إذا أقام فيها شاهدين ، وعدلا ، فلا يقضي له بها حتى ماتت ، قال : هي ممن أقام فيها البينة ، ويرجع المبتاع على بائعها بالثمن . قال ابن القاسم : وكذلك لو أقام شاهدا ، فلم يحلف معه حتى ماتت ، فإنه يحلف ، وتكون المصيبة منه ، وإن حلف بعد موتها ، قال : وأما إن أقام البينة بعد موتها ، فاستحقها ، فهي ممن ماتت في يديه ، ويرجع مستحقها على بائعها بالأكثر من الثمن أو القيمة إن كان غاصبا . قال ابن القاسم : وإنما الوقف فيما يزول ، فأما الرباع ، والدور ، والحوائط التي لا تزول ، فلا توقف ، قال غيره : إنما يوقف الرباع وقفا يمنع / من الإحداث فيها ، وذلك إذا اتجه أمر الطالب ، وكذلك في كتاب ابن سحنون ؛ قال سحنون ؛ [ 8 / 192 ]