فيمن ادعى حيوانا أو ربعا فيوقف على من نفقته ؟ ولمن غلته ؟
من المجموعة ، والعتبية : من سماع ابن القاسم ، قال ابن القاسم ، عن مالك : ومن اعترف دابة في بلد ، وأقام عليها شاهدا ، وسأل أن توقف ليأتي بآخر ، فتوقف أياما ، ثم تستحق ، فإن النفقة في الريف على من يقضي له بها ، وكذلك الأمة . قيل لابن القاسم ، في المجموعة ، وهو في العتبية ، من رواية عيسى ، فنفقته بين ذلك على من تكون ؟ قال : بينهما . قال يحيى بن عمر : يعني أنهما يؤمران الآن بالإنفاق بينهما ، نصفين ، فإذا حكم لأحدهما ، رجع الآخر بما أنفق .
قال ابن القاسم ، في العتبية : وإن كانت غنما ، فأوقفت ، فرعيتها على من تصير له ؟ قال : وغلتها في الإيقاف للذي هي في يديه ؛ لأن ضمانها منه . قال عيسى : الرعي على من له الغلة . وروى عنه عيسى فيمن ادعى زيتونا بيد رجل ، أن له أصله وثمرته ، وأقام بذلك شاهدا ، فطلب أن يجعل وكيلا على الثمرة في الحمى والقصر حتى يستحق ، وطلب الذي هي في يديه ليقوم عليها ليبيعها ، وجل الناس / عندهم يعصرون ، لا يبيعون ، قال : إن كان الشاهد عدلا ، حلفه ودفع إليه الثمن ، وإن كان ممن لا يقضي باليمين مع الشاهد ، فإنه ينبغي للإمام أن ينظر ما فيه النماء ، فيوكل به ثقة من عنده ، ويوقفه ، فإن جاء بشاهد آخر ، دفعه إليه ، وإلا حلف المطلوب بالله : أنه ما يعلم أن ما ادعى صاحبه حق ، فإن نكل ، حلف الطالب ودفع إليه .
قال ابن حبيب ، عن مطرف ، في من ادعى شجرا ، وهي يومئذ مثمرة ، فإن ادعى ذلك في يد غاصب يزيد فيما يدعي ، أوقفت الثمرة حتى يقيم البينة ، وإن كانت دعواه قبل من هي بيده بشبهة ، فإن كان ما يستحقها به أمرا قريبا لا ضرر في إيقافها على من هي بيده ، فأرى أن توقف له ، وإن كان في ذلك ضرر ، ولم [ 8 / 190 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 190
مساهمون: محمد حجي
ص١٩٠