تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ومن العتبية ، من سماع ابن القاسم : ومن استحقت من يده سلعة ، وقضي بها لمستحقها ، فطلب من كانت في يده الذهاب بها إلى موضع بيته ؛ ليرجع بالثمن على بائعه ، فله ذلك إذا وضع قيمتها للمستحق ، ويذهب بها ، فإن دخلها تلف من موت ، أو نقص بعجف أو غيره ، ضمنها ، وكانت تلك القيمة لمستحقها ، ولو تلفت القيمة ، فهي ممن تصير إليه ، ولو كانت جارية ، فلم يأمن بها إليه ، فليلتمس قوما ثقات يصحبونها إلى البلد حتى يستخرج بها حقه ، فإن لم يجد ، فليستأجر عليها ثقة يخرج بها . قال ابن القاسم : وتلك الإجارة على الذي يطلب بها حقه . ومن كتاب ابن سحنون : كتب إليه شرحبيل ، في رجل من أهل تونس ، في من اعترف برذونا بيد رجل من أهل الأندلس ، وأقام بينة عادلة ، فذكر الأندلسي أن منافعه بالقيروان ، وطلب أن أرفعه إليك ، وكره ذلك المستحق ، فكتب إليه : ليس على المستحق أن يرفع ، ولكن الأندلسي يضع قيمة البرذون ، ويذهب به إلى بينته ، فإن شاء المحكوم له أن يرفع عن نفسه فيرتفع معه ، فعل وسأله حبيب عن الحاكم يحكم للرجل بالحمار ، ثم يحكم للمحكوم عليه على صاحبه ، ثم يحكم للثالث على صاحبه ، وذلك كله في مجلس واحد / لتقاررهم ، فأراد الآخر منهم وضع القيمة لصاحب الحمار المحكوم له به أولا ، ويطلب بالحمار حقه : قال : ذلك له واجب قيل : فإن تراضى المحكوم له ، والمحكوم عليه الذي يجب له ، وضع القيمة على أن يشتري منه الحمار ، ولا يضع القيمة . قال : لا بأس بذلك - يريد : أن يتراضيا . قيل له : ولا تضعف بالشراء حجة المحكوم عليه ؟ قال : لا تضعف بالشراء حجته ، ووضع القيمة أحب إلي . ثم رجع فقال : شراؤه ضعف لحجته ، فلا أرى أن يشتريه . [ 8 / 189 ]