تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
قد ضاعت ، قال : يأخذ الدابة ربها ، وتكون مصيبة قيمة الدابة من الذي خرج بها . قال مالك : ويطبع في أعناقهم ، لم يزل أمر الناس على ذلك . قال ابن القاسم : وإن كان ذلك ثيابا أو عروضا أمكن / منها إذا وضع قيمتها ، ولو اعترف الدابة بالفسطاط ، وهو من أهل إفريقية على جناح سفر ، وقال من هي في يديه : البائع مني بالشام ، فله قبض الدابة ، ووضع القيمة ، ويقال للآخر : وكل من يقوم بأمرك . وقاله أشهب . قال ابن القاسم : ولا يكلف المستحق من يديه أنه ابتاعها من رجل بالشام إن قال له المستحق : إنما قلت : إنه بالشام لمعرفتي لتعوضني عن سفري . وله وضع القيمة . وقاله أشهب . قال ابن كنانة : وإذا استحق ترك دابة أو عبدا أو عرضا ، فأردت شراءه من المستحق لتدرك به رأس مالك ، فإن استحققت أنت ذلك بحق هو أولى مما جاء به المستحق ، كان لك ، وزال عنك الثمن الذي ابتعتها به ، وإن لم تستحقها ، كانت لك بذلك الثمن . قال : أكره هذا ، وكأنه من بيع وسلف ، وبيعتين في بيعة ، ولكن يضع القيمة بيد عدل ، ويذهب بذلك ليطلب به حقه ، فإن ردها وقد أعجف الدابة أو نقصها ، فالمستحق مخير في أخذ قيمتها الموضوعة ، وإن شاء أخذ سلعته ، فإن ماتت ، أخذ الثمن الموضوع ، وإن هلكت القيمة : فضمانها ممن أخرجها حتى يرد السلعة ، فيختار الذي وضعت له قيمة ؛ إما السلعة ، وإما القيمة ، وإن كانت أمة رائعة ، فاتهمه الإمام عليها ، فليبعثها الإمام مع عدل ، ونفقتها وحملها على من عليه ضياعها ، وهو الذي طلب الخروج بها ، وتقوم السلعة بأقصى قيمتها . [ 8 / 187 ]