تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
قال ابن القاسم : فإن ضاع الثمن ، وهلكت الجارية ، فالجارية من الخارج بها ، والثمن من المستحق ، وإن جاء بالجارية ، فمصيبة الثمن ممن وضعه . وقاله سحنون ، كالتي توضع للاستبراء / ، وتوقيف ثمنها . قال ابن القاسم : وان استحقت جارية فليس للذي استحقت منه أن يضع قيمتها ، ويخرج بها ، وإنما يكتب له القاضي بصفتها فقط . قال سحنون : وإن استحق من يده عبد ، وليس له مال يضع قيمته ، أيكتب له الحاكم إلى حاكم آخر قد حكم عليه في العبد ؟ فقال : كيف هذا ، والعبد غائب عن المكتوب إليه ! ؟ قيل : فإن قال : فمعي بينة تشهد أن العبد الذي حكمت علي فيه باعه مني فلان . فأشهدهم لي ، واكتب لي بذلك كتابا إلى حاكم البلد ، فيشهدون إلى أن العبد الذي حكمت علي فيه باعه مني فلان ، فحكم فيه فلان الحاكم . قال : فليكتب له ، ثم قال بعد ذلك : يقال من حجة البائع : أنا أريد أطلب حقي قبل من باعني ، فهلم العبد ، وأضع قيمته ، وهو من حقه ، وقد يقول : أقيم البينة أنه من تلادي . ثم قال : ودعني حتى أنظر . وكأني رأيت هذا أعجب إليه . ومن كتاب ابن حبيب : قال أصبغ : ومن تعلق بجاريته بيد رجل بالفسطاط ، وإنما ابتاعها بالإسكندرية ، فيقيم بينة بالفسطاط : أنهم سمعوه ينشد جارية سرقت منه ، ولا يعلمون أهي هذه ، أم غيرها ؟ فطلب أن يذهب بها إلى الإسكندرية ؛ ليقيم البينة أنها له ، قال : ليس له ذلك . قيل له : ذكر عن ابن القاسم ، عن مالك ، قال : يضع قيمتها ، ويذهب بها ، قال : هذا غلط من روايته ، وإنما يكون بعد قيام شاهد عدل أنها جاريته ، وإذا سار بها فحملانها ونقصها عليه . قال أصبغ : وإن كانت رائعة جدا ، لم يذهب بها ، وكذلك بعد الاستحقاق ، وإن أتى بأمين إن كانت / رائعة جدا ، قلت : فكيف يصنع ؟ قال : يطلب ما يزيد على صفتها ونعتها كما يصنع لو كانت غير رائعة ، أو كان عبدا ، أو كان البلد الذي يريد أن يخرج إليه بعيدا جدا . مسيرة الشهر ونحوه ، فلا يمكن من ذلك للضرر الذي فيه على العبد وعلى سيده ، فكذلك يمنع المسير بالرائعة . [ 8 / 188 ]