تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
قال مالك ، في من سرقت دابته ، فوجدها بموضع ، وأقام بينة أنها سرقت منه ، فقال ، من هي بيده : بل بعتها . وقال : إنما أذهب بها إلى الموضع الذي اشتريتها فيه ، فأقيم عليك البينة بذلك . فليس ذلك عليه ، وليحلف : أنه ما باع ولا وهب ، ويأخذ دابته . قال ابن القاسم : وإذا أقام بينة في دابة ، فحكم له بها ، فقال من كانت بيده : قد اشترتيها من بلد آخر . قال : فإن شاء وضع قيمتها بيد عدل ، ويخرج بها ، ويطبع في عنقها ، أو يكتب إلى قاضي تلك البلد : أنه حكم بها لفلان ، فاستخرج له ما له من بائعه ، إلا أن تكون له حجة . وكذلك قال أشهب . / قال ابن القاسم : وإذا جاء بالدابة مطبوعا في عنقها ، وجاء بكتاب القاضي ، أيقيم بذلك بينة أنها الداية التي حكم عليه فيها ، فطبع في عنقها ؟ قال : إن كانت الدابة موافقة لما في كتاب القاضي من صفتها ، وأقام شاهدين على كتاب القاضي ، جاز ذلك ، وإن لم تقل البينة : إنها الدابةالتي حكم عليه بها القاضي ، وقال أشهب : لا يقبل ذلك إلا ببينة : أن هذه الدابة التي حكم عليه وطبع في عنقها ، لامكان أن تشهد عليه بعينه ؛ لأن الطابع يطبع عليه ، والكتاب يختلف ؛ فكما يشهدون على الكتاب ، فليشهدوا على الدابة ، وإلا لم يعط شيئا . قال ابن القاسم ، عن مالك : وإن تلفت الدابة في ذهابه أو مجيئه ، أو اعورت ، أو انكسرت ، فهي من الذاهب بها ، والقيمة الموضوعة لمعترفها ، وقاله أشهب ، قال ابن القاسم : وإن انقصها في ذهابه ومجئيه ، فكذلك القيمة للمعترف إلا أن يردها بحالها . وقاله أشهب . قال ابن القاسم : ولا شيء عليه من حوالة الأسواق ، وكذلك في الإماء والعبيد ، ولكن يأخذ الأمة إن كان أمينا ، وإلا أجر لها أمينا يذهب بها ، وإلا لم يدفع إليه . وقاله أشهب . ومن العتبية ، من رواية عيسى ، عن ابن القاسم فيه : إذا وضع القيمة ، وخرج بالدابة ، فضاعت القيمة ، وهلكت الدابة ، فالدابة من الخارج بها ، والقيمة [ 8 / 186 ]