تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ومن كتاب ابن حبيب : قال مطرف في العبد يدعي الحرية ، ويقول : أنا من بلد كذا . لبلد عرف واليه بظلم أهل ذمته وبيعهم ، فيقول العبد : إنه منهم ، وهو ببلد آخر ، قال : إن عرف أن بلده كما قال ، نظر ؛ فإن سبب دعواه بسبب ، مثل الشاهد يقيمه ، أو شهود غير عدول ، أو لطخ من الأمر ، فليرفع إلى بلده الذي يرجو فيه اثبات دعواه ، وإن لم يثبت لدعواه سببا ، فليؤخذ على سيده حميل ، كي لا يبرح به ، ثم يسئل العبد عن موضعه ، ومن يعرف حريته ببلده ، ثم يكتب القاضي بذلك إلى قاضي ذلك البلد أن يكشف عن ذلك ، ثم يعمل على ما يأتيه من ذلك ، وإن لم يجد ربه ، فليحبس الحاكم العبد حتى يأتيه جواب كتابه وقاله أصبغ . قال ابن القاسم : وإن ادعى نكاح امرأة تحت زوج ، وأقام شاهدا أنه تزوجها قبله ، فليعزل عنها إن ادعى أمرا قريبا من البينة ، وكذلك الأمة والعبد يدعيان الحرية ، وأقاما شاهدا ، وادعيا أمرا قريبا . / فيمن ادعى عبدا بيد رجل وله بينة غائبة والرجل يحكم عليه الحاكم بشيء في يديه فيريد وضع القيمة ويذهبان إلى موضع البينة وهل يرفع الخصمين إلى موضع البينة ؟ من المجموعة : قال ابن القاسم عن مالك في من اعترف عبدا أو دابة ، فيريد وضع القيمة ليذهب به إلى موضع بينته بالريف ونحوه ، فإن أتى بشاهد ، أو سماع قوم يشهدون أنهم سمعوا أنه سرق له مثل ما ادعى ، أو يشهد له رجل أنه سرقت له دابة ، وشبه ذلك مما ليس بقاطع ، فليرفع إليه إذا وضع القيمة حتى تشهد عليها بينة عند سلطان البلد الذي فيه البينة ، فإن لم يقم شاهدا ، وادعى بينة قريبة على مثل يومين أو ثلاثة ، فليس له وضع القيمة وأخذه بالدعوى فقط ، وهذا ذريعة إلى أن تعترض دواب الناس وأشغالهم . [ 8 / 185 ]