قال أصبغ : فإذا جاء الكتاب من عند من كتبت إليه من القضاة في أمره ما يستوجب به الرفع ، رفعه مع سيده ، وإن بعد سيده ، وإن بعد المكان ، وكذلك الجارية فيه مثل العبد .
قال ابن الماجشون ، في عبد بالجار ، قال لسيده : إن سيدي الذي مات وباعني ورثته منك ، قد كان حنث في اليمين بعتقي ، وبذلك كتاب في المدينة ، فدعني أخرج في إثباته ؛ لترجع أن بثمني على الورثة . فأبى السيد ، قال : ليس ذلك له حتى يأتي بشاهد ، أو لطخ ، أو ما يعرف به ما قال .
ومن العتبية : روى عبد الملك بين الحسين ، عن ابن القاسم ، في الجارية أو العبد يدعي الحرية ، ويذكر أن بينته ببلد آخر ، فطلب أن يرفع مع شاهده إلى ذلك البلد ، وذكر أنه يضعف عن جلبها ، قال : لا يرفع مع العبد ، ولو كان هذا خرج العبيد من أيدي أربابهم بمثل هذا المطل عن أعمالهم ، ولكن إن ذكر أمرا قريبا مثل اليوم ونحوه ، فعسى به إن جاء بما يعرف ، فلعله أن يكشف له ، أو يأتي بشاهد عدل ، وحميل يقيمه ، فيكتب له يرفع إلى بينته . وقال مالك ؛ وإن لم يأت بحميل لم يمكن من هذا .
قال أشهب : وإن أقام العبد شاهدا بالعتق وقال : لي شاهد غائب . فإن كان قريبا ، فليؤخذ من السيد حميل به ، ولا يمكن منه / ، ورأيت أن يحبس ، وإن ادعى الشاهد الآخر ببلد بعيد ، ترك بيد سيده ، وأمكن منه ، ثم إن جاء بآخر عدلا مع الأول ، عتق ، وقد قال مالك : أرى أن يحبس ولا يخلى يذهب ، وليوكل من يطلب له بينته أو شاهده . قال أشهب : ويحال بينه وبين الأمة إن أقامت شاهدا ، وإن لم يعدل ، ما لم تكن غيبة الآخر بعيدة .
ومن كتاب ابن سحنون : من سؤال ابن حبيب ، وعن العبد يدعي على سيده أنه حر ، فيقيم بينة ، فيصح منهم واحد يوقف عليه ؟ قال : يوقف العبد عليه . [ 8 / 184 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 184
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٤