في الأمة أو العبد يدعي الحرية وله بينة غائبة أو يدعي رجل في حر أنه عبده ويدعي بينة غائبة أو يدعي في امرأة رجل أنها زوجته
/ من العتبية : ابن القاسم ، عن المالك ، في العبد أو الأمة يذكر أنه حر ، ويذكر بينة غائبة ، فلا يقبل ذلك منه ، إلا أن يأتي ببينة أو أمر يشبه وجه الحق . ويستحب له أن يتوقف عن الأمة ، يريد : وعن خدمة العبد . قال : وإن لم يكن مأمونا ، جعلت بيد امرأة ، ويضرب لها وللعبد أجل شهرين أو ثلاثة ، ليأتيا بما معهما . ومنه : وقال مالك : وإذا ادعت الأمة الحرية ، ونسبت نفسها ، وذكرت بلدا بعيدا ، فلينظر القاضي ؛ فإن ادعت ماله وجه ، كتب في أمرها حتى يستبرئ ذلك ، والنفقة على المشتري ، ولا يرد على البائع بقولها ، ولا يلزمه شيء من النفقة في طلب ما ذكرت ، فإن صح ما قالت ، رجع بالثمن على البائع ، ولا تلزمه النفقة ، فإن ذكرت بلدا بعيدا ، ولم تثبت شيئا يعرف ، ولا سببا بينا ، لم يكن ذلك على المتباع ، وإن هي نزعت عن قولها ، بطل ذلك ، إلا أن تنزع عن خوف .
قال أشهب : وسأل ابن كنانة مالكا لابن غانم ، عن العبد يدعي الحرية ، يدعي بينة على موضع كذا وكذا ، فيطلب السيد منه حميلا ، والعبد لا يجد حميلا ، قال : إن جاء بلطخ وشبهه ، فأمكنه من ذلك ، يخرج يأتي ببينته .
قال سحنون : ولو ادعي في حر أنه عبد ، وأقام شاهدا عدلا ، فليتوثق له منه بحميل ، أو لا يشهد إلا على عينه ، فإن لم يجد ، سجن له ، ولا نفقة على المدعي حتى يقضي له . وذكر ابن حبيب مسألة ابن كنانة مالكا لابن غانم القاضي ، في العبد يدعي الحرية ، وقال فيها : إن جاء بشبهة أو لطخ ، فأمكن العبد من الخروج / يأتي ببينته بعد أن يأخذ منه حميلا لسيده ، فإن لم يأت بحميل ، فاطرحه في السجن ووكل من يقوم بأمره ، واكتب إلى الموضع الذي ذكر العبد أن فيه بينته ، وهذا إذا أثبت السيد ملكه إياه وحوزه له ، وإن لم يثبت ذلك ، حيل بينه وبينه ؛ لإنكار العبد الرق . [ 8 / 183 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 183
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٣