قال سحنون : ولو ادعى من دار سدسها ، فليستوجب العقل بلطخ ، كيف يفعل ؟ قال : يقال للمدعى عليه : إما أن تكريها ، ويوقف سدس الكراء ، فإن استحقه هذا ، كان له كراؤه ، والعبد والدار كذلك ، إلا أن يقول : أريد أن أسكن في نصيبي مما لم يدع فيه ما يكفيني ، ولا أكتري . فيكري ذلك السدس من الدار ، ثم يقسم صاحب الدار والمكتري المنافع ، وكذلك الأرض ، والعبد يخدمه خمسة أيام ، ويؤجر اليوم السادس .
ومن كتاب ابن سحنون : قال : كان سحنون إذا ثبت عنده شاهد عدل من شهود المدعي ممن يعرفه بالعدالة ، عقل على المدعي عليه ما شهد به شهود المدعي الذي ثبت بعضهم حتى يكشف عن من بقي ويستقصي منافع المدعي عليه ، وربما يتثاقل عن العقل بعد ثبوت الشاهد الواحد ، فإذا اتجه له العقل أمر كاتبه ، فكتب إلى أمينه كتابا ، فذكر بعد / الرسالة : من سحنون بن سعيد ، إلى فلان بن فلان . يذكر فيه دعوى المدعي واسمه ، واسم المدعى عليه ، ويذكر الأرض أو غيرها ، فيحد ذلك ، ويذكر موضع ذلك وإقليمه ، وأنه بيد فلان بن فلان ، وأن البينة شهدت للمدعي بمحضر الخصم أنه يملك ذلك ، أو يملكه أبو حتى ورثه عنه ، ولا يعلمون له وارثا غيره ، ولا يعلمون ذلك خرج من ملك من شهدوا له ، وأجر أنت عقل ذلك حتى أكشف عن ذلك فيه ، فإذا جاءك كتابي هذا ، فاجمع الخصمين إلى هذه الأرض مع صالح من قبلك ، فاعقل ذلك عليه ، وأشهر عقله ، وأشهد على ذلك ، وتقدم إلى الذي كانت في يديه ألا يحدث فيها حدثا ولا غيره ، لا هو ولا غيره ممن يحدث بسببه ، وأشهر ذلك وأرخه ، فإن تغيب فلان المشهود عليه ، ولد عن الحضور ، فاعقل ما كتبت إليك بعقله ، وإن غاب ، وإن كانت في يد المدعى عليه ، أو بعضها ، يعلم ذلك من أحضرته أو أكثرهم ، فأوقف العقل عن ما ليس في يديه ، واعقل ما في يديه من ذلك ، واكتب بذلك إلي ، وإن نازعك أو دافعك من أمرتك أن تعقل ذلك عليه ، فادفع كتابي بذلك إلي ، وإن نازعك أو دافعك من أمرتك أن تعقل ذلك عليه ، فادفع كتابي إلى عاملكم ؛ ليقوي لك أمرك ، وينفذه لك ، واكتب إلي بما يكون من ذلك إن شاء الله ، والسلام عليك . [ 8 / 182 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 182
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٢