فكان ينظر في تعديلهما ، فخيف على الشيء الفساد ، فليبعه ويوقف ثمنه ، فإن ركبت أخذ الم ما بيع به ، وأدى الثمن كان أقل أو أكثر ، ويقال للبائع ، إن أراد ثمن المبيع إذا بيع : أنت أعلم بنفسك في الزيادة على الثمن ، وإن لم تزكوا البينة ، أخذ القاضي الثمن فدفعه إلى البائع ، وإن ضاع ، فهو ممن يقضي له به ، تلف قبل الحكم أو بعده .
من المجموعة : قال ابن القاسم : ومن ادعى أرضا بيد رجل ، أقام فيها البينة ولم تقطع ، قال : فللمدعى عليه أن يبيعه . قال غيره : ليس له أن يبيع ؛ لأن ذلك خطر ، قال سحنون : إذ لا يدري المبتاع متى يقبضه ومتى تنقضي الخصومة فيه .
قال ابن القاسم : قيل ذلك في أرض حفر فيها صاحبها عينا ، فادعاها رجل ، فتخاصما إلى صاحب المياه ، فأوقفهم حتى يرتفعوا إلى المدينة . قال مالك : أصاب في إيقافها ، وليس للذي هي في يديه أن يتمادى في الحفر ، ويقول : إن صحت لك أخذتها . قال ابن القاسم : وذلك إذا تبين لدعواه وجه / ، فحينئذ يوق . قال مالك : وإن أقام في أرض بينة ، فعدلت ، فقال الآخر : عندي منافع . فضرب له الإمام لذلك أجلا ، وحضر كراء الأرض للحرث ، وإن تركت لم ينفصلا لطول الخصوم فيها حتى يفوت الكراء ، أتعقل أم تكري ممن هي بيده ؟ فإن ثبتت للطالب ودي الكراء ، قال : بل توقف حتى يستحقها أحد ، إلا أن يرضيا بكرائها من غيرهما ، أو من أحدهما ، أو يتقاومانها فيأخذها أكثرها كراء ، فما تراضيا عليه من ذلك فعلاه ، وإلا أوقفهما القاضي ، وإن أضر بهما ذلك ، وذلك إذا جاء كل واحد بما يستجاز به إيقافها . [ 8 / 181 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 181
مساهمون: محمد حجي
ص١٨١