تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الرفع عندنا غير صواب ، ولكن اكتب إن قدرت إلى العامل ألا يعترض للخصوم لما في ذلك من ظلمهم . ومن كتاب ابن سحنون : قال : وكان سحنون يحبس من لم يعط لخصمه حميلا إذا وجب عليه حميل . وكتب إليه شجرة ، في رجل بعث معه بمال ليوصله إلى رجل ، فيتعدى به ، فينفقه ، ثم يعترف عند الحاكم ، فيقول : هذا ربعي أبيعه . فيعرضه ، فلا يجد من يشتريه ، فطلب منه الطالب حميلا بوجهه ، هل ذلك عليه ؟ فإن لم يجد حميلا ، هل يحبس ؟ فكتب إليه : لا حميل على هذا ولا حبس إذا بذل من نفسه هذا ، ولم يتهم ، وإنما يحبس المفلس يتهم أن يخفي مالا . قيل له : فإن عرضها ، فلم يجد من يشتري ، وزعم / الطالب أنه يقول للمشترين : لا تشتروا . أرأيت إن قال للحاكم : بع أنت ربعي ، وادفع إليه . فقال : كيف أبيع ، ولا طالب ؟ أو كيف أبيع ما ثمنه خمسون دينارا بخمسة دنانير ؟ فقال : فاحسبه لي . فقال سحنون : يدعو الحاكم إلى ضعيته وينشدها ويتسقصي ، ثم يبيع بالخيار عسى أن يزيد زائد ، فإن لم يجد إلا ما أعطى ، باع وأعطى الطالب حقه . ومن المجموعة : قال ابن القاسم : ومن ادعى على رجل حدا من الحدود عند قاض ، وادعى بينة يأتي بها في غد ، فليوقفه القاضي ، ولا يحبسه إذا رأى لذلك وجها ، وإن أقام عليه شاهدا عدلا ، سجن له ، فإن ادعى عليه دينا أو استهلاكا أو غصبا ، فإن السلطان ينظر ؛ فإن كان بينهما مخالطة في الدين ، أو تهمة في الوجه الآخر ، أحلفه له ، أو أخذ منه كافلا ، وإن ادعى عليه قذفا ، لم يؤخذ بحميل ، وإن ادعى بينة قريبة ، أمره بملازمته ، أو جعل السلطان من عنده من يلازمه ، وإن كان أمرا بعيدا لم يعرض له ، وإن كان المدعي عليه أيضا على وجه [ 8 / 178 ]