لك ؟ وبماذا ملكته ؟ فليس عليه أن يكشف عن هذا . ولو قال له : إن لي فيما بيدك من هذا العبد ، وهذه الدار حقا ، فقال له المطلوب : نعم ، ولا أعرفه . فقال الطالب : هو كذا وكذا ، ولا بينة لي . فإنه يحلف المطلوب : أنه ما يعرف ما قال المدعي كما قال ، ولا يحق له حقا يعرفه ، ثم ينزع منه العبد أو الدار إلى أن يتبين ما عليه ، أو يصطلحان على أمر جائز ، وهذا إذا أقام بذلك الطالب عند السلطان ، وإلا لم يوقف عليه شيئا ، قال : ولو رجع ، فقال / : قد عملت الذي له . فإن سمى جزءًا معلوما ، حلف على ذلك ، ويمينه هذه تبرئه من ما رامت دعوى المدعي . ومن هذا في غير هذا الباب ، وفي كتاب الدعوى في من لم يكذب المدعي ، ولا صدقه ، إن قال : لك علي حق لا أعلم كم هو ؟
قال ابن حبيب : قال مطرف ، في رجل قال لرجل : لك علي حق ، ولا أدري كم هو ؟ فقال المقر له : هو كذا . قال : إن حلف المقر له ، وإلا لم يعط شيئا .
في المدعي عليه لا يقر ولا ينكر أو يقول يسأل المدعي من أي وجه وجب له ذلك علي ؟
من المجموعة ، والعتبية من سماع أشهب : سأل ابن كنانة مالكا ، عن من بيده دور ، فيدعي رجل أنها لجده ، فقال المطلوب : لا أقر ولا أنكر ، ولكن أقم البينة على دعواك . وقال مالك : يجبر المدعي عليه حتى يقر أو ينكر . وذكر ابن المواز هذه الرواية ، وذكر عن ابن الماجشون مثله ، وقال : إن هذا صواب ، ولكني استحسن غير هذا إذا ثبت على شكه ، وذكر مسألة الذي يدعي عليه بستين دينارا ، فيقر بخمسين ، ويأبى في العشرة أن يقر أو ينكر ، فإنه يجبر بالحبس حتى يقر بها أو ينكر ، إذا طلب ذلك المدعي ، كما قال مالك ، وعبد الملك ، وأنا [ 8 / 174 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 174
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٤