قدومهم ، فلا حجة له بذلك ، ولو شاء تربص ، فإن لم يعلم بالبينة ، فله القيام ببقية حقه .
قال يحيى بن عمر : وبلغني عن سحنون ، في الذي أقر له بالدار بعد الصلح : أن الطالب مخير ، إن شاء تماسك بصلحه ، وإن شاء رد ما أخذ ، وأخذ الدار .
وروى أصبغ ، عن ابن القاسم ، إن كانت بينته غائبة بعيدة جدا ، وأشهد : أني إنما أصالحه لذلك ، فله القيام .
ومن العتبية : قال أصبغ ، في من ادعى سلعة بيد رجل ، فخاف عليها أن تتلف ، فاشتراها منه ، ثم وجد بينة أنها له ؛ فإن كان لم يكن علم ببينته قبل الشراء ، فله أن يثبت / البينة ، ويرجع بماله فيأخذه به ، وهو كمن صالح عالما ببينته ، إلا أن تكون بينته بعيدة جدا ، وشهد حين اشتراها : أنه إنما فعل ذلك لبعد بينته ، وخوف أن يفيت السلعة ، فله القيام ، ولو قال : اشترتيها ، ولم أعلم ببينتي . وقال له البائع : إن علمت حينئذ ببينتك ، فربها مصدق أنه لم يعلم بها مع يمينه ، إلا أن يثبت عليه أنه قد علم بها .
فيمن ادعى حقا في دار أو عبد هل يكشف المدعي عليه من أين ملكها ؟ أو قال المطلوب لك في ذلك حق لا أدري ما هو
من المجموعة : قال عبد الملك : وإذا لم يبين المدعي دعواه ما هو ؟ وكم هو ؟ لم يسأل المدعى عليه عن دعواه حتى يبينه الطالب في طلبه ، فيسأل حينئذ المطلوب عن دعواه ، فأما ما لم يبينه عليه بشبهة ، ولم يحق عليه طلبه ، فإنه لا يسأل عما بيده ، كما لو قال : أن أطلب منك هذا العبد ، فاذكر من أين هو [ 8 / 173 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 173
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٣