ومن المجموعة : قال مالك : وإن أقام شاهدا ، فلم يحلف معه ، ورد اليمين على المطلوب ، فحلف ثم أقام شاهدين بعد ذلك ، قضى له بهما إن كان لذلك وجه .
قال هو وابن كنانة : ولو وجد شاهدا مع شاهده الأول ، فلا يقضى له به مع الأول ؛ وذلك قاطع لحقه ، قال ابن القاسم : وليس كمن لم يجد بينة فيحلف خصمه ، ثم يجد البينة . وكذلك القسامة .
وفي الجزء الثاني من الشهادات زيادة في هذا في باب من نكل عن اليمين مع الشاهد .
فيمن صالح ثم وجد بينة
أو اشترى من رجل / شيئا ثم وجد بينة أن له ذلك قبل شرائه
من كتاب ابن سحنون : قال سحنون ، في من ادعى دابة أو دارا بيد رجل ، وهو منكر ، فصالحه على شيء أخذه منه ، ثم وجد بينة ، أو كانت بينة غائبة لم يعلم بها ، قال : الصلح جائز ، لا يرجع فيه .
قال ابن القاسم ، عن مالك ، في من طلب من رجل دينا ، فأنكر ، فصالحه ، ثم وجد بينة ؛ فإن كان لم يعلم بها ، فله الرجوع عليه بها يحلفه ، وإن كان يعلم بها وهي غائبة ، يخاف أن يموتو أو يفلس غريمه قبل يقدموا ، فهذا يلزمه الصلح ، ولا قيام له بالبينة . قال سحنون : إنما له الرجوع إذا أشهد أني إنما أصالحه لجود وأنا قائم بحقي بعد هذا ، فهذا له الرجوع إذا وجد بينة يريد : لم يكن علم بها .
قال ابن القاسم في المدونة : ومن ادعى قبل رجل مالا أو دارا ، فأنكره ، فصالحه من ذلك ، ثم وجد بينة ، أو أقر له المطلوب ، فإن كان الطالب بالبينة عالما ، فلا قيام له ، ولو كانت بينة غائبة ، فخاف موتهم أو إعدام الغريم إلى [ 8 / 172 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 172
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٢