تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
إذا حلفه عالما بها ، وتاركا لها ، ولو قال : قد علمت بينتي ، وهي غائبة ، وأنا أحلفه ، فإذا جاءت ، قمت بها ، قال ابن القاسم : إن كانت بعيدة ، فذلك له ، وإن كانت قريبة على مثل يومين وثلاثة ، فلا يحلفه إلا على اسقاطها . قال سحنون : قال سفيان : قال ابن أبي ليلى : إذا أحلفه ، فلا شيء له . ومن كتاب ابن سحنون : قال سحنون : لا يحلف الرجل حتى يثبت عليه لطخ ، فإن أثبته وقال : أحلفه لي . ثم آتي ببينتي . قال له القاضي : إما حلفته على إسقاط بينتك ، وإلا فأت بالبينة . ومن العتبية : روى أشهب ، عن مالك ، وهو في كتاب ابن سحنون ، من رواية ابن نافع ، في من قضى دينا عليه ببينته ، وأشهد الله على القضاء ، ثم طولب به ، فقال : قد دفعته إليك بشهادة فلان وفلان ؛ بما حلف ، احلف وخذه فحلف له ، وأراد أن يقيم عليه البينة أنه قضاه ، قال : ذلك له ويرجع منه . وقال في كتاب ابن سحنون : قال ابن نافع ، عن مالك : إذا أحلفه ، وبينته حاضرة ، وهو عالم بها ، فله القيام بها بعد ذلك ، وقال أشهب ، في غير كتاب ابن سحنون ، وروى عنه ابن عبد الحكم مثله ، في كتاب ابن المواز . ومن كتاب ابن حبيب : قال مطرف ، وابن الماجشون : إذا حلف خصمه ، ثم أقام بينة ، فإن لم يكن علم بها ، قضي له بها ، كانت يوم أحلفه حاضرة أو غائبة ، بعد أن يحلف : أنه ما علم بها ، فإن كان عالما بها ، وهي في البلد ، أو قريبة منه قربا لا يخاف فيه فوت / حقه ، أو أخره إلى قدومها ، فلا حق له في البينة ، ولا رجوع له على صاحبه ، وإن حلف ، أن ذلك لم يكن منه ، رضى بيمينه ، وتركا للآخر لبينته ، وإن بعدت بينته ، لم يضره علمه بها دون السلطان ، وليقم بها ، ولا يمين عليه : أن ذلك لم يكن رضى باليمين على ترك البينة ؛ لأن السلطان لو علم بها لأحلفه له ، وكان له القيام ببينته إذا قدمت ، وكذلك روى ابن القاسم ، وابن وهب ، عن مالك . [ 8 / 170 ]