نفسها ، أو ينكرها ، فيقول : ما باعني ، ولا أسلفني ، ولا أودعني . فإن تمادى على اللدد ، سجنه ، فإن تمادى ، أدبه ، وكذلك إذا تمادى في أن لا يقر ولا ينكر . وأما قوله : ما له عندي حق . فكان ربما قبل ذلك منه ، وأمر يكتب دعوى المدعي ، وإنكار الآخر ، وربما لم يقبل منه حتى يقر بالشيء بعينه أو ينكره ، ورجع إلى هذا في آخر أيامه .
قال : ويحلف من قضي له على ميت بدين : أنه ما قبض شيئا منه ، ويحلف فيما قضي له به من الاستحقاق : أنه ما باع ولا وهب . وفي كتاب الوكالة مسألة لابن الماجشون ، في العبد يموت وله دين ، فتقوم فيها البينة ، ويزعم الغرماء أنهم دفعوا بعضها إلى السيد ، يحلف أنه ما علم أن العبد قبض شيئا من ذلك .
ولو وكل / السيد من طلب ذلك فأثبته ، فقالوا : لا ندفع حتى يحلف السيد . وهو ببلد آخر ، قال : يعجلوا الدين ، فإذا اجتمعوا مع السيد ، حلف لهم ، ولا يحلف الوكيل .
ومن كتاب ابن سحنون : قال سحنون : ويحلف الرجل في الحق الذي له والذي عليه على البت ، وما ورثه عن أبيه ، حلف فيه على العلم ، مثل أن يحلف أنه ما يعلم أن أباه قبض هذا الحق ولا قيم له قابض ، وإن طلب منه اليمين أنه هو لم يقبضه ، حلف على البت ، وكذلك في كل ما وليه هو بنفسه ، وأما اليمين مع الشاهد ، فلا يحلف إلا على البت على ما قال الشاهد ، كان الحق ورثه عن أبيه ، أو كان له مما وليه بنفسه ؛ لأن يمينه بدل من شاهد آخر .
قال مالك : ويمينه فيما يقضي له به من أبيه ، أو عبده ، أو غيره ، أو شيء يستحقه : أنه ما باع ولا وهب ، ولا خرج من يديه بوجه ما يخرج به من الملك .
قال : والبينة إنما يقولون : لا نعلمه باع ولا وهب . وشهادتهم على البت ، أنه ما باع ولا وهب ، شاهدة مردودة . قال ابن كنانة : ويقولون : إنها له على [ 8 / 160 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 160
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٠