استودعته . فهو مثل السارق إن قامت له البينة أنه ثوبه ، فليحلف : أنه ما باعه ولا وهبه ، ولا خرج من ملكه ، ثم يأخذه . وقاله كله أشهب .
قال ابن القاسم / : بعيد الغيبة ، أنه ينفذ القضاء لوكيله ، ويؤخر يمينه حتى يقدم ، على ما قال محمد .
في النكول عن اليمين ، وفي رد اليمين
من كتاب ابن سحنون عن أبيه : قال مالك وأصحابه : لا يجب الحق لنكول المدعي عليه عن اليمين ، حتى يرد اليمين على المدعي ، فيحلف . ولم يختلف في ذلك أهل المدينة ، وبه حكم أئمتهم .
قال مالك : وإذا جهل ذلك الطالب ، فليذكر ذلك له القاضي حتى يحلف الطالب ؛ إذ لا يتم الحكم إلا بذلك .
قال أشهب : ولم يختلف أهل العلم أنه لا يقضي بالنكول حتى يرد اليمين على الطالب ، وقد رد شريح اليمين على المدعي بعد نكول المدعي عليه ، وقضى به الشعبي على ابن شبرمة ، وقضى به الضحاك . وقاله محمد بن سيرين . وقاله الليث ابن سعد ، وليس حجة من احتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم : البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه . لأن ذلك ليس بمانع أن يحلف المدعي ، وليس قول من قال : لم يسمع بهذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة على من سمعه . وقد حدثنا ابن لهيعة ، عن سالم ، بن غيلان ، أن النبي عليه السلام قال ذلك ، ولو لم يأت ذلك ، لم يكن الحديث الأول مانعا من ذلك ، إنما هو تعريف من يبدأ باليمين ، ومن هي عليه ، ومن [ 8 / 162 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 162
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٢