وقال ابن الماجشون : إذا حلف : ما لك علي من كل ما تدعيه قليل ولا كثير . فقد برئ . وبه أخذ ابن حبيب ، إن كان المدعي عليه ممن لا يتهم ، والمدعي من أهل الظنة ، والطلب بالسنة . قال مطرف : ويحلف الورثة في مثل هذا : أني ما أعلم الميت ابتاع منك ما تقول ، ولا أعلم لك عليه حقا . ولا يمين على من كان منهم غائبا أو صغيرا في حياة الهالك ، وكذلك فيما أقاموا فيه بينة بحق للمالك ، ويثبت ، فليحلف الكبير بالله ما علم وليه اقتضى هذا الحق حتى مات ، وليس عليهم أن يحلفوا : إن هذا الحق لحق .
وليس على من أقام بينة بحق أن يحلف أن حقه حق ، إلا أن يدعي المطلوب أنه قد قضاه ، فيحلف : ما اقتضاه . ورواه ابن القاسم عن مالك ، وقال مثله كله ابن الماجشون .
ومن كتاب ابن المواز : عن مالك في البائع يجحد الثمن ، فينكره المبتاع البيع ، ويريد أن يحلف : ما له عندي شيء . قال : / يحلف : ما اشترى منه سلعة كذا .
ومن كتاب ابن سحنون وغيره : قال : ويحلف الرجل في حق نفسه على البت ، وفيما عليه نفسه على البت ، مثل أن يكون له حق ، فيدعي المطلوب منه البراءة ، فيحلف الطالب : إن هذا الحق - يسميه - لثابت عليه . وإن كان الحق لأبيه الميت : حلف على البيت في نفسه ، وعلى علمه في أبيه : ما يعلم أنه اقتضاه ، فإن قام عليه شاهد ، قال في اليمين ، إن ما شهد به فلان بن فلان على فلان بن فلان لحق ثابت عليه .
قال ابن المواز : يحلف مع الشاهد في حق أبيه الميت على البت ، كما شهد شاهده .
ومن كتاب ابن سحنون : وكان سحنون إذا قال الخصم : لا أقر ولا أنكر . وقال : ماله عندي حق . والآخر يدعي دعوى ، يقول : أسلفته . أو : بعته . أو : أودعته . فكان لا يقبل قول المدعى عليه : ما له عندي شيء حتى يقر بالدعوى [ 8 / 159 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 159
مساهمون: محمد حجي
ص١٥٩