تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
عليه البينة ، وذلك أن قول النبي صلى الله عليه وسلم : من أعتق شركا له في عبد ، قوم عليه . ولو كان الذي لم يعتق شيئا أن يعتق ، لكان له ذلك عند العلماء ، وليس هذا في الحديث ، لكن فارقهم معنى الحديث أنه أريد تخليص العبد من الرق ، وأن لا يضر بالتمسك بالرق أيضا / بما نقصه العتق الذي أحدث هذا ، وقد روي فيه أيضا جبران المتمسك وصب في تضمينه ، فأعتقه ، ولو لم يأت هذا لكان فيما ذكرنا دليل أنه نهى النبي عليه السلام ، أن تباع الثمار حتى يبدو صلاحها . ولو لم يقل : فإذا بدا صلاحها ببعت . ففهم هذا بالمعنى ، لا يختلفون فيه . وقوله عز وجل ( فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ) . وقد ينفق على المطلقة واحدة وهي غير حامل ، وليس ذلك في النص ، ولكنه مستدل عليه . قال سحنون : ومن زعم أن النكول عن اليمين كالإقرار ، لزمه أن من ادعى علىر رجل أنه قتل وليه أو عبده عمدا ، ولا بينة له ، فاستحلف المدعي عليه فنكل ، أن يكون ذلك إقرارا ، وهذا خلاف جميع العلماء ، وإن قالا : يسجن أو يغرم الدية . وقد اختلفوا فيه ، فقد خصموا وفرقوا بينه وبين الإقرار ، إذ لا يقبل بالنكول أحد ، ومن قولهم : أن نكول الملتعنة عن اللعان ، أن يحبس ولا يجلس ، فلو كان إقرار ، لزمها الحد . قال سحنون : وإذا لم يحلف مع شاهده ، حلف المدعى عليه ، فإن نكل ها هنا غرم ، ولا ترد اليمين على الطالب ، بخلاف الذي لم يأت بشاهد ؛ لأن هذه يمين قد ردت إذا كانت على الذي أتى بالشاهد فنكل ، فردت على المطلوب ، [ 8 / 163 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 163 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي