دينار ، فإن لم يبلغه ، فإنما يحلفون جلوسا إن أحبوا ، ويحلف الرجل في مكانه الذي قضي عليه فيه والمرأة في بيتها .
ومن كلف فيما له بال أن يحلف في المسجد عند المنبر أو ما أشبهه من المواضع ؛ فقال : أنا أحلف في مكاني ، فهو نكوله عند اليمين إن لم يحلفه في مقاطع الحقوق ، غرم إن ادعى عليه أو بطل حقه إن كان مدعيا ، وكذلك قضى مروان على زيد بن ثابت .
ومن كتاب ابن سحنون ، وهو في العتبية ، من رواية عيسى ، عن ابن القاسم ، قال مالك في عبد حنث في يمين بطلاق ، وقال : حلفت بواحدة ، وسيد زوجته يشهد عليه ، ونسي السيد يمينه ، فاستحلف العبد ، فحلف أنه ما حلف إلا بطلقة ، أيجزئه ؟ قال : لا يجزئه حتى يحلف عند المنبر .
وقال ابن وهب ، عن مالك : إن المرأة تحلف في المسجد - يريد الجامع - تخرج بالليل إليه .
قال ابن القاسم : تخرج فيما له بال ؛ فمن كانت تخرج منهن بالنهار ، خرجت / ، وإلا خرجت بالليل ، وقال في كتاب المواز مثله .
قلت لمحمد : أفي ربع تخرج ؟ قال : لا ، إلا في الشيء الكثير الذي له البال . ومنهن من هي كالرجل ؛ تخرج ، فهذه تحلف - بالنهار في المسجد الجامع ، في ربع دينار . وفي المدونة زيادة في هذا المعنى .
قال ابن حبيب : قال مطرف ، وابن الماجشون : ومن لا تخرج من النساء نهار ، فلتخرج بالليل ، في ربع دينار فأكثر .
قال سحنون في كتاب ابنه ، في امرأتين ؛ ادعي عليهما في أرض ودور ، وهما ممن لا يخرج ، فأمر أن يخرجا إلى الليل في الجامع ، فسألناه أن يحلفها في أقرب المساجد منهما ، وشق عليهما الخروج إلى الجامع ، فأجابها إلى ذلك . [ 8 / 157 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 157
مساهمون: محمد حجي
ص١٥٧