قال مالك : فان قضي عليه باليمين عند المنبر ، ما أرى أن يحلف ، وحلف في مقامه ، قال : يقضي عليه .
قال سحنون : يعني بعد رد اليمين على الطالب .
قال ابن وهب : قال مالك : لا يستحلف عندنا عند المنبر ، إلا في ربع دينار فأكثر .
قيل لسحنون : فإن بعض المكيين قال : إن كان الحق عشرين دينارا أو قيمتها ، أو دما أو جراحة فيها قود ، أو حد ، أو طلاق ، حلف بين البيت والمقام ، وإن كان بالمدينة ، فعلى منبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما بيت المقدس ، ففي مسجده .
وأحب لو حلف بعد العصر ، وقد كان من حكام الآفاق من يستحلف على المصحف ؛ قال : فذلك عندي حسن ، قال : فإن كان الحق أقل من عشرين ، أو ما أرشه من الجراح أقل من عشرين ، أحلف في المسجد ، أو في مجلس الحكم ؛ فقال سحنون : لسنا نعرف هذا ، والذي قضي به بدار الهجرة ما قال مالك .
قال ابن القاسم عن مالك ، في كتاب ابن سحنون ، وابن المواز ، والعتبية ، في من باع ثوبا فرد عليه بعيب ، فادعى أنه بينه / له ، فأنكر ، فأراد يمينه عند المنبر ، فقال : إنا لنقول : لا يستحلف عند المنبر إلا في ربع دينار .
قال ابن المواز : قال أصبغ : فإن كان نقصان الحرف أكثر من ربع دينار ، لم يحلف إلا في الجوامع .
قال في كتاب ابن المواز : وإذا كان لرجل ربع دينار على رجال ، ولرجلين ذلك على رجل ، لم يحلفها في المسجد الجامع ، ولا عند المنبر .
قال : ويحلف المسلم ، حرا أو عبدا مع شاهده في المسجد الجامع ، في ربع دينار فأكثر ، وفي المدينة على منبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال في موضع آخر : في ثلاثة [ 8 / 154 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 154
مساهمون: محمد حجي
ص١٥٤