واقتص له منه إن كان مما فيه قصاص ، وإن لم يعرفوا بعينه ، فاحمل جراح كل فريق على الفريق الآخر في أموالهم .
قال محمد بن عبد الحكم : والمطلقة واحدة إذا ادعت أن زوجها ارتجعها ، فلا يمين عليه في هذا ، ولا في النسب ، ولا في النكاح ، ولا في الإيلاء : أن لم يراجعها ، ولو قال : قد جئت إليها . وأنكرت ، أحلف .
وإن شهد شاهد على رجل أنه شرب خمرا ، أو أنه سرق ، فلا يمين عليه ، وإن شهد أنه قذف رجلا ، أحلف له ، هذا حق الآدميين .
ذكر اليمين ، وكيف يحلف ؟ وأين يحلف ؟
ومن كتاب ابن سحنون : قال مالك : يحلف المدعي عليه ، أو من يقيم شاهدا بالله الذي لا إله إلا هو ، لا أعرف غير هذا ، ولا زيادة عليه قال ابن المواز : قال ابن القاسم : وكذلك في اللعان ، والقسامة ، وقد كان قال مالك ، وابن القاسم : أنه يحلف في القسامة : اقسم بالله / الذي أمات وأحيي ، وأما الذي يقول ابن القاسم ، وأشهب ، وهو قول مالك : والله الذي لا إله إلا هو - فقط إن فلانا قتله ، وإن فلانا ضربه . قال مالك ، في موضع آخر : لهو ضربه ولمن ضربه مات ، قال أشهب : ولو لم يذكر الضرب ، وقال لفلان : قتله . لأجزأه ذلك ، لأن القتل يأتي على ذلك . ورأينا المدنيين يزيدون في اليمين عند المنبر : الرحمن الرحيم . وأبى ذلك مالك ، قال ابن المواز : وهو قول عبد الملك في اللعان .
قال ابن القاسم ، وأشهب : ولا يؤخذوا بأن يقولوا مع ذلك : عالم الغيب والشهادة ، ولا الطالب المدرك .
قال مالك : هذه أيامن الأعراب . [ 8 / 152 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 152
مساهمون: محمد حجي
ص١٥٢