قال محمد : وقال عبد الملك : يحلف في القسامة كما يحلف في الحقوق : لقد مات من الضرب الذي شهد فلان وفلان أن فلانا ضربه إياه تردد هكذا أيمانهم ، إلا أنه قال : ويزيدون في أيمانهم : عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم . قال أشهب ، عن مالك : لم يحلف بهذا في القسامة إلا حديثا ، ولا أدري ذلك .
قال أشهب : وإن حلف ، فقال : والذي لا إله إلا هو ، لم يقبل منه ، وكذلك لو قال : والله . فقط لا يجزئه حتى يقول : والله الذي لا إله إلا هو .
ومن كتاب ابن سحنون : قال ابن كنانة ، عن مالك : ويحلفون في القسامة واللعان ، وفيما بلغ من الحدود ربع دينار فأكثر ، عند المنبر ، بالله الذي لا إله إلا هو ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم . فيما يحلف فيه يمين واحد ، حلف هكذا ، وما تردد ، رددت هكذا .
وذكر ابن حبيب ، عن مطرف ، وابن الماجشون ، أن الأيمان في الحقوق والدماء اللعان : بالله الذي لا إله إلا هو ، وفي كل ما فيه اليمين على المسلمين ، أو النصارى ، أو اليهود ، أو المجوس .
قال في كتاب ابن المواز : ويمين العبد والنصراني في الحقوق سواء ، ويحلف النصراني حيث يعظم ، ولا يحلف إلا بالله ، ويحلف مع شاهده ، قضي له على مسلم أو غيره ، وكذلك المجوسي .
ومن كتاب ابن سحنون : قال مالك : وكل ما له بال ، فليستحلف فيه في المسجد الجامع . قيل : عند المنبر ؟ قال : لا أعرف المنبر إلا منبر النبي عليه السلام ، ولكن حيث يعظم منه .
وقال عنه ابن وهب : لا يستحلف عند منابر المدائن ، إلا عند منبر النبي عليه السلام . [ 8 / 153 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 153
مساهمون: محمد حجي
ص١٥٣