تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
كلهم بتفلسه وعدمه بشهادة فلان ، وفلان ، شهدا عنده أنهما يخبران ويبطنان أمر فلان هذا ، وأنه عديم لا مال له ، ولا جدة عنده ، فقبل شهادتهما ؛ لما صح عنده من عدالتهما ، وأنفذ لفلان بن فلان القضاء على غرمائه هؤلاء المسمين بمحضرهم شهادة هذين الشاهدين بعد أن استقصى جميع غرمائه هؤلاء ، واستنفذ منافعهم ، فلما لم تكن عنده حجة ولا مدفع ، أنفذ القضاء له على غرمائه بمحضرهم بتفليسه وعدمه ، ومنعهم من مطالبته حتى يحدث الله له ، من شهد على إشهاد القاضي فلان بن فلان بجميع ما نص في هذا الكتاب بعد أن قرئ عليه جميعه في مجلس قضائه ، فأنفذه لفلان بمحضره ، ومحضر غرمائه المسلمين في صدر هذا الكتاب ما نص فيه ، وختم عليه بمحضرهم / جميعا ، وذلك في شهر كذا من سنة كذا ، ووكل لقوم غيب وكيلا ، فكتب له : هذا كتاب من القاضي سحنون بن سعيد ، لفلان بن فلان الفلاني ، كتبه وثيقة وحجة ، وأشهد له جميع ما فيه ، وهو حينئذ قاضي أهل أفريقية ، وذلك في مجلس قضائه : أني جعلتك يا فلان وكيلا لبني فلان ؛ وهم فلان وفلان بتو فلان بن فلان الفلاني ؛ لما ثبتت عندي غيبتهم ، ولم يكن لهم ناظر من أموالهم ، ولا حائط لهم عليها . فرضيتك في دينك وأمانتك ، وجعلتك وكيلا فيها مفوضا إليك النظر فيها ، وأمرتك بإجارة أموالهم وإحرازها ، والقيام بمصلحتها ، وحسن تدبيرها بما يحق عليك ، وتقتني غلاتهم ، وأن تنفق على رقيقهم وضياعهم بالمعروف ، ويرم ما احتاج إلى مرمة من دورهم وضياعهم ، ويصلح ذلك ، وتبيع لهم وتشتري باجتهادك ونظرك مفوضا إليك القيام لهم في جميع ذلك على ما يقوم له الوالي المفوض إليه ، ولله عليك أداء الأمانة والنصيحة فيما كلفتك . شهد على إشهاد القاضي ، وذكر أنه ختمه بمحضر الشهود فيه عليه وقال : ويشهد على قبول فلان لما فوض إليه من ذلك كله في صحة عقله ، وجواز أمره ، وذلك في شهر كذا في سنة كذا ، وهذا الذي ذكر ابن سحنون ، عن أبيه ، من النظر في مال الغائب ، مختلف فيه ، فمن أصحابنا من يراه ، ومنهم من لا يرى عليه أن ينظر فيه ، لا بسبب وكالة / أو أمر يطلب به من دين أو غيره ، وذكر أنه [ 8 / 135 ]