عليه أنه كتابه وخاتمه ، ويحلي الشاهدين ، فذلك أحسن ، ولا يضره إن لم يفعل ، وإن أشهد على كتابه وخاتمه رجلا وامرأتين ، جاز فيما تجوز فيه شهادة النساء ، وإذا شهدت لرجل امرأة عند قاض فيما تجوز فيه شهادة النساء ، فله أن يكتب له بذلك كتابا إلى قاض آخر ، ثم لا يحكم له الآخر حتى يأتي برجل وامرأة أخرى ، وكذلك يكتب له بشهادة رجل على شهادة رجل ، ثم لا يقضي له الآخر حتى يأتي بآخر على شهادة الرجل ، ويأتي بشاهد على أصل الحق ، أو يقضي له بشاهد ويمين في الأموال ، وأما إذا طلب أن يقيم عنده بينه على دار بمصر بيد رجل ، / أو بدين عليه . وأوزكيهم لأني لا أجد بمصر ، ويزكيهم ، ويكتب له بذلك إلى قاضي مصر ، قال : ذلك له ، ويكتب له قاضي القيروان إلى من يجوز أمره ، قال محمد بن سحنون : والحاكم يومئذ بالقيروان ابن أبي الجواد ، وكان مستجرحا في أحكامه ، وقال سحنون : وإنما ذلك كشهادة وديتها عند من ينظر في أمر الناس ، كتب إلى قاض غيره بمثل ذلك ، لم ير أن يجيزه ؛ إذ لا يدري صدق ذلك من كذبه .
قال ابن وهب ، عن مالك : لا يجاز كتاب قاض إلى قاض إلا بشاهدين أشهدهما بما فيه . ومن المجموعة : قال ابن القاسم : وإن لم يكن فيه خاتمه ، أو كان بطابع فانكسر ، قال عبد الملك : فإذا شهد عدلان أن هذا كتاب القاضي ، أمضاه . قال أشهب : ليس شهادتهم أنه كتاب قاض بشيء حتى يشهدوا أنه أشهدهم ، ولا يضره ، إن لم يختمه ، وإذ لو شهدوا أن هذا خاتمه ولم يشهدوا أن الكتاب كتبه إلى هذا القاضي ، لم ينتفع بذلك ؛ لأن الخاتم يستنقش ، فلا يعرف ، والكتاب يعرف بعينه . [ 8 / 120 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 120
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٠