قال في كتاب ابن سحنون : قال سحنون : وأنا لا أرى أن يثبت ذلك إلا بأربعة .
قال : ويجوز كتب القضاة إلى القضاة في كل خصومة من حقوق الناس ؛ من بيع ، أو شراء ، أو وكالة ، أو إجارة ، أو نكاح ، أو كتابة ، أو دعوة ، أو في الوكالة بكل ما جازت فيه الوكالة ؛ من حق ، ومال ، وعتق ، ونكاح ، وطلاق ، مثل الزوج يجحد النكاح ، فتوكل المرأة من يخاصمه ، ويأخذ كتابا من القاضي بالبينة على النكاح وتوكا له وكيلها ويخاصمه الوكيل ، وكذلك لو جحدت ، ووكل الزوج عليها ، وكذلك المرأة تقوم بنفقتها في وديعة لزوجها غائبة عند رجل ، وتأخذ بذلك كتابا إلى قاض ، وإذا دفعت النفقة إلى وكيلها ، لم يؤخذ منه بها كفيل ، وكذلك إن تطلب مهرا ونفقته ، أو تدعي طلاقا ، ويوكل بذلك ، أو في خلع ، أو العبد يدعي العتق ، أو الكتابة ، فيوكل بذلك من يخاصم له ، ويأخذ كتابا من قاض إلى قاض ، وكذلك في دعوى دم الخطأ أو العمد ، فيوكل بذلك ، ويأخذ بذلك كتاب من قاض إلى قاض ، وكذلك في القيام بعيب ، وإذا وكل رجل رجلا بخصومة في دار ، أو ربع ، أو غيره ، عند قاضي بلد ، وأراد أن يأخذ كتابا من قاضي بلده / إلى قاضي البلد الذي أراد أن يخاصم عنده ، فإن كان القاضي يعرف الموكل ، وكان مشهورا ، اجتزأ بذلك ، وإلا كلفه البينة أنه هو ، وإذا ثبت عنده ، كتب له ، وإن عرفه وهو مشهور ، كتب له : أما بعد ، فإنه أتاني فلان بن فلان الفلاني ، وقد عرفته ، وعرف عندي ، ذكر لي كذا . وإن لم يعرف كتب : أتاني رجل ذكر أنه فلان بن فلان الفلاني ، فسألته البينة عن ذلك ، فأتى بشاهدين يذكر أن يشهدا بذلك ، فكشفت عنهما سرا وعلانية ، فلم يبلغني عنهما إلا خير ، وذكر أن له دارا بالبصرة في بني فلان ، فيحدها ، وأنه وكل بالخصومة فيها وبقبضها فلان بن فلان ، فرأ في ذلك رأيك . ثم يقرأ الكتاب على الشاهدين ، ويختمه ، ويشهدهما [ 8 / 119 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 119
مساهمون: محمد حجي
ص١١٩